وما غيرك الباقي لأنك آخر * ويفنى جميع الخلق والجزء والكلّ
تعاليت عن كيف وكيّفت كيفنا * وقدّست عن أين نعوتا لمن حلوا
إلهي لك الملك الذي لا تحيله * صروف الليالي والتقلّب والنقل
إلهي لك الملك الذي ليس يختشى * عليه استلاب السالبين وإن جلّوا
إلهي لك الملك المؤبّد والبقا ال * مسرمد والعزّ الذي ليس ينحل
وكلتا القصيدتين الأولى والثانية طويلتان جدا ، ومن تأليفه كتاب فصول الأصول وهو في أصول الفقه ختمه بقصيدة رائعة وهذا أولها :
طوبى لعبد يتقي مولاه * في سرّه وجهره يغشاه
مؤتمرا بكل ما به ائتمر * مزدجرا عن كل ما عنه زجر
يرضى بماله من الرزق قسم * قد استوى البؤس لديه والنعم
متجره الفضائل المكتسبة * يرقى لها ولو بأعلى عقبة
منطقه الصواب حيثما نطق * فلا تراه ناطقا إلا بحق
وهذا سؤال له من خالد بن مهنا البطّاشي :
ما اللوم للأحرار بالرادع * ولا بأن تحذر بالنافع
وما بأن تطلب ما لم يكن * ولا بأن ترهب للواقع
والمرء إن ضيّع من دينه * فكل سعي المرء بالضائع
كالثوب إذا أنهج فيه البلى * أعيى على ذي الحيلة الراقع
فربّ ذل حل في قابع * ورب موت حل في طامع
وربّ شخص جامع طارفا * وآكل لم يك بالجامع
ولا تزكّ المرء لو أنه * في حالة الساجد والراكع
ما لم تزك المرء أفعاله * والصّنع ما دلّ على الصانع