وأجره على الإله وأنا * أسأله الغفران واللطف بنا
وله منظومة في الدّما وعليها شرح عنه سمّاه جلاء العمى وهذا أولها :
الحمد للاله مبدئ النسم * مبيدها موتا وقتلا للعدم
حمدا كثيرا ليس تحصيه النّهى * كماله أهل تعالى ذو القدم
على الذي ألهمنا من علمه * بشرعه المنير كشّاف الظلم
أرشدنا إلى مسالك الهدى * وخصّنا بأضرب من النعم
سبحانه عليه لا نحصي الثّنا * إذ الثناء نعم منه جمم
ثم الصّلاة والسلام اتّصلا * مشيّعين بالثّناء المنسجم
على الرسول المصطفى نور الهدى * وخير مبعوث إلى خير الأمم
من أهرق الدماء في سبيله * بلا قصاص وبه عدلا حكم
وآله وصحبه أسد الشرى * من خضبوا الأكف في اللّه بدم
وجاهدوا واجتهدوا وأوضحوا * من حكم شرع اللّه ما قد انبهم
وبعد فالعلم بأحكام الدّما * هو الأدقّ والأجلّ والأهم
لكثرة الضرورة التي له * تدعو وللبلوى التي به تعم
وكان قد سألني من وجبت * إجابتي إياه فيما قد عزم
خلاصة الإخوان أرباب الصفا * وناصر « 1 » الدين بسيف وقلم
أن أضعن في الفنّ نظما شافيا * للطالبين حاويا جلّ المهم
وطالما بسطت راحات الرجا * فانقلبت باليأس منه والندم
وأحجم الجواد عن معركه * إذ لست من فرسانه الغر البهم
ثم سألت اللّه أن يمنحني * عونا وتوفيقا بفضل وكرم
فجاد بالمأمول من نعمائه * والحمد للّه على فيض النعم
فهاكه نظما كما قد اشتهت * نفس وما قرّت به العين انتظم
هامش
( 1 ) الشيخ العلامة ناصر بن راشد الخروصي صنو الامام سالم بن راشد وهو من أجلة العلماء