الجواب
أخالد هاك الفصل واللّه واهبه * له الحمد في الدارين جلّت مواهبه
سموط من الدر الثمين ترصّعت * فرائده عقدا وزانت أطائبه
إذا الخود أعطت بعلها دون مطلب * فليس لها بعد العطاء تطالبه
وإن كان سلطانا عليها فلا أرى * لها رجعة والحق ما ذل صاحبه
فهذا ومهما تدّعيه تقيّة * على نفسها أو أنّ أمرا تراقبه
فإن لها الرجعى وتحلف أنها * لقد وهبته خوف شر تجانبه
وبعض يقول القول للبعل ههنا * وليس لها من حجة فتجاذبه
وإن لم تقمها فالخلاف كما ترى * وأفضل فعل ما تطيب عواقبه
وفي رد بيع « 1 » بالمعيب « 2 » لبائع * خلاف أتى والشرع جلّت مواهبه
ومذهب شيخ العلم موسى « 3 » يرده * لبائعه لو شحّ بالردّ صاحبه « 4 »
وكان ابن محبوب يرى الرد واجبا * لشار إذا ما البيع صحت معائبه
وكيف يكون الردّ حقا لبائع * تبيّن فيما باع ما هو عائبه
وأما طناء القتّ والفحل والذي * يشابهه في حكمه ويقاربه
يجوز طناء الكل والدين واسع * وقد عذبت في العالمين مشاربه
فهذا وصلّى اللّه ما لاح بارق * فضاحكه روض تباكت سحائبه
على المصطفى الهادي النبي محمّد * وأصحابه ما دوّن الشرع كاتبه
ومن أجوبته جوابه على سؤال من موسى بن عيسى البكري :
هامش
( 1 ) بيع بمعنى مبيع .
( 2 ) المعيب بمعنى العيب والأبنية تتناوب .
( 3 ) موسى بن علي .
( 4 ) الضمير يعود إلى بائعه وصاحبه المشتري .