كن عاملا للصالحات مجاهدا * وارض الإله فإنه لشكور
واحذر توافيك المنيّة بغتة * واعلم بأنّ الدائرات تدور
كالصّدمة الشنعاء أودت بالذي * فاق الورى علما وذا مشهور
بحر الندى شمس الهدى بدر الدجى * ليث الوغى علّامة نحرير
حاز الخطابة والكتابة والندى * حلو الشمائل ماجد وهصور
حلو الحديث ، فلا يمل لدينه * والوجه من حسن اليقين ينور
ثبت الجنان إذا تكلم سائل * ليراعه عند الجواب صرير
ما كان إبراهيم شخصا واحدا * لكنه ألف وذاك حقير
يرقى المنابر خاطبا فكأنّه * بدر تجلّى والأنام حضور
للّه إبراهيم حاز مفاخرا * لم يحصها المنظوم والمنثور
فمصاب إبراهيم ليس بهيّن * فالأرض ترجف والسماء تمور
فمصابه رزء عظيم فادح * والناس منهم جازع وصبور
أبكى بني الإسلام عظم مصابه * طرّا وإنّي بالبكا لجدير
أفتى سعيد من تركت لهاشم * خلّا صفيّا بالوفا مغمور
فلأندبنّك ما حييت تلهّفا * حر المصاب بذا الفؤاد يفور
إني عجبت لغاسليه إذ أتوا * بالماء غسلا والدموع بحور
بالنعش ساروا حاملين وما دروا * بالكائنات جميعهن تسير
ناداه ربّي فاستجاب نداءه * فالنعش من فرح تراه يطير
يا رحمة اللّه انزلي في قبره * فله من اللّه الكريم أجور
يا رب أسكنه الجنان مخلّدا * وعليه من حلل النعيم ستور
يا آل عبرة إنّني لشريككم * في ذا المصاب وإنه لكبير
ثم الصلاة مع السلام كلاهما * للمصطفى المختار فهو بشير
والآل والأصحاب ما برق سرى * أو هبّ يوما شمأل ودبور
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 348
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص٣٤٨