ومنهم من غدا ليثا بسابحة * يقودها لا يخاف الموت والهلعا
أيقظت شعبك بعد النوم فاتقدت * هماته فغدا بالعز مضطلعا
هناك مستشفيات منك قد بنيت * مفتوحة لمريض يشتكي وجعا
بها أطبّاء مشهورون قد عرفوا * لكل سقم طبيب صار مرتبعا
مزوّدين بآلات وأدوية * منها الشفاء لداء برؤه امتنعا
وعاجز لا يطيق الكسب أمطره * نعمى وأسدى عليه فضله دفعا
كم قام قابوس بالإصلاح مجتهدا * لشعبه ولفعل الخير قد صدعا
فأصبح الشعب مسرورا لطلعته * وللتفقد فيهم قط ما هجعا
يرعى عمان ويرعى شعبه كرما * والجود كم ببدور الحب قد زرعا
فكم حبا شعبه الميمون سيب عطا * وكم أباد عدّوا فيهم طمعا
وكم مصالح أبدى في مشاهدة * يحتار في وصفها الرائي ومن سمعا
فعشت قابوس في عزّ وفي شرف * ودام مجدك محروسا ومرتفعا
ثم الصلاة على المختار سيّدنا * والآل والصحب ما نجم السما طلعا
وقال يرثي الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري :
كأس المنون على الأنام يدور * والكل منّا للإله يحور
يا خاطب الدنيا فدعها إن من * يغترّ بالدنيا هو المغرور
فالمرء تلقاه بها شأن له * ويجرّ ذيل التيه وهو فخور
تلفيه يوما بالتراب معفرا * وعليه من فوق التراب صخور
والدود يأكل ويك منه محاسنا * وهو الرهين بما إليه يصير
فاعمل لأخراك التي تبقى لها * واستغفر الرحمن فهو غفور