[ الشيخ إبراهيم بن سيف الكندي النخلي ]
والفقيه ابن سيف البر إبرا * هيم من كندة أخو عاطفات
كم جلا نظمه فوائد علم * رائقات وكم جلا نكتات
ممن قرض الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة في العلم والأدب الشيخ العلامة إبراهيم بن سيف بن أحمد الكندي النخلي كان فقيها وأديبا وقاضيا أريبا وفاضلا نجيبا وكان ذا نكت ادبيّة ولطائف علمية ينبسط للاخوان ببشاشة رائقة وسماحة فائقة وكان في أول امره مدرسا في مسقط في صدر عهد السلطان سعيد ثم ولي القضاء بالمحكمة الشرعية بمسقط في عهد هذا السلطان المذكور وفي نخل من طرف الامام الخليلي ثم عاد للقضاء بالعاصمة واستمر فيه مع المشايخ القضاة الموجودين بالمحكمة حتى في صدر دولة السلطان قابوس الحالي فأعفاه عن القضاء إذ ثقل بالأمراض وطعن في السن ولم يحتمل حاله القيام بالعمل وبقي يعاني الشيخوخة وضعف الحال حتى أدركته المنيّة وذلك في عام خمسة وتسعين وثلاثمائة بعد الألف تغمده اللّه برحمته وكان أبوه الشيخ سيف بن أحمد عالما فقيها وقاضيا نزيها ناسكا من أفضل أهل بلاده في عصره استقضاه السلطان فيصل على مسقط فقضى عليه أهل البغي في فراشه وكانت معه زوجته اطلق عليه رصاصة نارية من بندق فأصابتهما معا فماتا من حينهما رحمة اللّه عليه وكان ذلك في بلدة نخل وللشيخ إبراهيم أشعار ومخمسات ولكن ذهبت وهذا سؤال منه للشيخ العلّامة أبي عبيد السالمي :
أهدي سؤالي لمن في عصره اشتهرا * بالعلم والحلم بحر بالهدى زخرا
فتى عبيد له في العلم سابقة * وبدر تم أضاء الكون إذ سفرا
رأيت بيت جرير في تعاظمه * كأنه اليم وافى يقذف الدررا
يحتار ذهن أبي زيد وحارثة * من عمق تركيبه فاسمعه مبتدرا