أم أن ذاك في القديم الأزل * أنزله رب السماوات العلي
الجواب
الحمد للّه القديم الأول * حمدا به أرجو بلوغ الأمل
مصلّيا على النبي المرسل * وآله مع السلام الأكمل
وبعد هذا فإلى الشيخ علي * سليل جبر الفاضل المبجّل
مقالة تهدي لخير السّبل * لما لدينا في الكتاب المنزل
من اعتقاد السّلف المفضّل * فإنهم قد بيّنوا للأعدل
واتفقوا على اعتقاد مجمل * أيام شيخنا بن محبوب الولي
من بعد ما قدّهم بالتّرحّل * إذ قيل إنه كلام أزلي
فاجتمعوا أن المهيمن العلي * لكل شيء خالق فاحتفل
وما سواه فهو مخلوق قل * وأن ذا القرآن وحيه الجلي
وأنه تنزيله للعمل * به على الهادي النبي العبدلي
فهو إمامي وإليه موئلي * ومرجعي في كل أمر معضل
( آمنت باللّه مع التوكل * مني عليه وجميع الرّسل )
( وبالكلام الناطق المنزل * من مشكل الآي وغير المشكل )
ولا أقول محدث أو أزلي * مخافة من خطل أو زلل
واللّه جل شأنه لم يبتلي * عباده قط بهذا المقول
وهذه قضية في الأول * قد فتحت باب الخلاف المقفل
وقطعت أوصال دين المرسل * وضربت لها كبود الإبل
بها أصيب أحمد بن حنبل * وغيره من علماء الأول
فلا تخض فيها ودعها وارحل * إلى سواها أيها الشيخ العلي