[ الشيخ سعيد بن ناصر السيفي النزوي ]
وسعيد سليل ناصر السيفي * حبر من القضاة الهداة
كم سؤال له وكم من جواب * مشرق بالفوائد المبهجات
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة في العلم والأدب الشيخ العالم سعيد بن ناصر بن خميس بن محمد السيفي النزوي ، كان فقيها حافظا واعيا ، ممن لازم الشيخ العلّامة عامر بن خميس المالكي إذ كان بنزوى ، فمنه أخذ العلم ، ومنه استفاد ، وكان كثير البحث والمطالعة للمسائل نبيها فطنا للشوارد والفوائد ، وكان أحد القضاة الملازمين للإمام الخليلي الثابتين في نزوى ، رزينا وقورا لا حاجة له بفضول الكلام ذا جد في أموره وأحواله ، غير هازل في أقواله وأفعاله ، توفي بعد هذا الإمام بمضي عام أي في عام أربع وسبعين وثلاثمائة بعد الألف ، ولم نعثر على تأليف له إلا أن له منظومة في الشفعة ، وتتوجه إليه أسئلة نظميّة فيجيب عليها عن اقتدار في الفتوى والنظم ، كما أن منه أسئلة نظمية لشيخه أبي مالك المذكور آنفا ولغيره من العلماء سنأتي بشيء منها إن شاء اللّه ، ولم يكن له تفنّن في الشعر خارجا عن فن الفقه ، وكفاه به وإنه أعظم فائدة وأحسن عائدة ، وله أخ يسمى أحمد بن ناصر شيخ فقيه فاضل تولى منصب القضاء في عدّة بلدان ولما أدركته الشيخوخة وثقل عن التنقل جعلته الحكومة قاضيا في بلده نزوى مع الشيخ القاضي العلّامة سعود بن سليمان الكندي النزوي وها هما مستمران في العمل إلى اليوم ، ولم نعثر على شيء من الشعر لهما .
وممن قرض الشعر من بني سيف من أهل نزوى الشيخ القاضي الضرير سعيد بن ماجد فله بعض النظم ، ومن علماء بني سيف الشيخ محمد بن خميس بن محمد أحد علماء الأسرار كانت له اليد الطولى في علم السر تقصده