الألف وفي نفس هذا التاريخ كانت وفاة السيد الفاضل سعود « 1 » بن حمد ابن هلال الذي هو من نسل الإمام أحمد بن سعيد رحمهما اللّه ورضى عنهما ، أما ولادة الشيخ ففي عام ثمانية وتسعين ومائتين بعد الألف فيكون عمره تسعة وثلاثين سنة ، وكان والده الشيخ محمد بن أحمد عالما وناسكا مثله لا يفتر عن العبادة ، وفضله مشهور بين الناس ، ولم نعثر على تاريخ وفاته ، أما وفاة الشيخ سعيد بن ناصر رحمة اللّه عليه ففي حادي صفر عام خمسة وخمسين وثلاثمائة بعد الألف ، وقد أعقب الشيخ سليمان المترجم له ابنا أسمه سعود بن سليمان لا بأس به في العلم والمعرفة ، وقد صار قاضيا في عدة بلدان ومات بسبب صدم سيارة عام سبعة وثمانين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة .
وللشيخ سليمان من التآليف شرح غاية المراد في نظم الاعتقاد وهي أرجوزة للشيخ العلامة الإمام نور الدين السالمي ، وسماه بداية الإمداد على غاية المراد ، وله قصائد وأجوبة مسائل نظمية ونثرية ، وأسئلة نظمية سنأتي بشيء من ذلك إن شاء اللّه .
فمن أجوبته النظمية جوابه على سؤال من بعض الطلبة سقط اسم سائله وهو هذا :
بدور المعاني قد برزن من السّتر * فهيّجن قلبا بالغرام وبالهجر
أتين إلى من جاء للحق طالبا * بكل غريب من قريب ومن قفر
سليمان ذيّاك السليم من الأذى * ومن جملة الأهواء والغدر والمكر
هامش
( 1 ) هو والد السادة بدر وإبراهيم وهلال واحمد والسيد بدر هو الذي صار وزير الداخلية صدر دولة السلطان قابوس وهو على قيد الحياة يعاني بعض الأمراض عافاه اللّه وأما السيدان إبراهيم وهلال فقد كانا يشغلان منصب ولاية ثم أصيبا بأمراض ثقيلة أودت بحياتهما وأما السيد احمد فقد كان منعزلا عن الأعمال الحكومية ومشتغلا بطاعة ربه إلى أن وافته الوفاة وكل هؤلاء من حسن الخلق وكرم النفس بمكان ولا عجب فإنهم من بيت فضل وشرف ولا يخفى انهم والسيد حمد بن حمود بن حمد وزير الديوان السلطاني أولاد عم .