تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الإسلام بالنصح والإخلاص إلى أن وافته المنية بسبب صرع يعتريه ابتلاه اللّه به هاجمه في نهر السمدي ، فغرق به وذلك يوم أحد عشر من ذي الحجة عام أربعة وعشرين وثلاثمائة بعد الألف ، فرحم اللّه تلك الروح الطاهرة والنفس الزكية وتغمّدها في فسيح جنته ، وعمره نيف وأربعون عاما ، وسبق ذكر والده الشيخ العلّامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي في طبقة أعلم الشعراء وأشعر العلماء وأخيه الشيخ عبد اللّه بن سعيد الخليلي في طبقة الملوك والأئمة والأمراء ، وله منظومات في السلوك والنصائح وأجوبة نظمية ، وأما الأجوبة النثرية فكثيرة لو جمعت لكانت مجلّدا ضخما ، فمن منظومه في السلوك هذه القصيدة . قال :
قف على الباب خاضعا مستكينا * سائلا من مولاك فتحا مبينا لابسا زينة افتخار ودلّ * خائفا طائعا عفيفا مصونا وتزوّد زاد التقى وابتذل في * قصده مهجة به مستعينا وابتهل في دعائه كغريق * لم يجد منقذا سواه معينا فإذا ما صدّتك منه صفات * فتضرّع ودم كئيبا حزينا فلعل الكريم أن يتجلّى * لك يوما بأرحم الراحمينا فتزكى من سوء وصف وتهدى * وتكون المرضيّ نفسا ودينا لا ترى نافعا وتسهد إلا * مالك الملك تارك العالمينا فهم بين إصبعيه بهم ما * يك ضعفا وحاجة وشئونا فإذا ما أتاك منهم نوال * فاعتقد منه ما أتاك يقينا واعتقدهم وسيطة وعليهم * شكره إذ سمّاهم محسنينا ما ملوك الورى وهل من عبيد * روم سول في حضرة المالكينا فله الحمد ليس ينسى ضعيفا * أو قويا بما قضاه رضينا رب إن الهدى هداك فهب لي * منك لطفا أكن من المهتدينا