الإسلام بالنصح والإخلاص إلى أن وافته المنية بسبب صرع يعتريه ابتلاه اللّه به هاجمه في نهر السمدي ، فغرق به وذلك يوم أحد عشر من ذي الحجة عام أربعة وعشرين وثلاثمائة بعد الألف ، فرحم اللّه تلك الروح الطاهرة والنفس الزكية وتغمّدها في فسيح جنته ، وعمره نيف وأربعون عاما ، وسبق ذكر والده الشيخ العلّامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي في طبقة أعلم الشعراء وأشعر العلماء وأخيه الشيخ عبد اللّه بن سعيد الخليلي في طبقة الملوك والأئمة والأمراء ، وله منظومات في السلوك والنصائح وأجوبة نظمية ، وأما الأجوبة النثرية فكثيرة لو جمعت لكانت مجلّدا ضخما ، فمن منظومه في السلوك هذه القصيدة . قال :
قف على الباب خاضعا مستكينا * سائلا من مولاك فتحا مبينا
لابسا زينة افتخار ودلّ * خائفا طائعا عفيفا مصونا
وتزوّد زاد التقى وابتذل في * قصده مهجة به مستعينا
وابتهل في دعائه كغريق * لم يجد منقذا سواه معينا
فإذا ما صدّتك منه صفات * فتضرّع ودم كئيبا حزينا
فلعل الكريم أن يتجلّى * لك يوما بأرحم الراحمينا
فتزكى من سوء وصف وتهدى * وتكون المرضيّ نفسا ودينا
لا ترى نافعا وتسهد إلا * مالك الملك تارك العالمينا
فهم بين إصبعيه بهم ما * يك ضعفا وحاجة وشئونا
فإذا ما أتاك منهم نوال * فاعتقد منه ما أتاك يقينا
واعتقدهم وسيطة وعليهم * شكره إذ سمّاهم محسنينا
ما ملوك الورى وهل من عبيد * روم سول في حضرة المالكينا
فله الحمد ليس ينسى ضعيفا * أو قويا بما قضاه رضينا
رب إن الهدى هداك فهب لي * منك لطفا أكن من المهتدينا