فرمت أعتزالا نائيا عن بلائهم * فرارا بديني عنهم فارغ القلب
إذا حشدوا النادي بجمعي عندهم * وما قبلوا عذري بنأي عن القرب
يريدون نصبا ماله الدهر خافض * فهل عامل للخفض يوضع للنصب
تعلقت بالحبل الذي كل من به * تعلّق ينجو صاح من أعظم الخطب
فيا رب حل بيني وبينهم ولا * أرى عصمة منهم بغيرك يا ربي
لعل شموس العلم يشرق نورها * فيجلي بهيم الجهل في زمن رحب
لعل جنان الفضل يخضرّ روضها * فتجنى بدوح الكرم من ثمر الحب
لعل الزمان الصعب يكبو جواده * بتفريق شمل البغي بالخسف والسلب
لعل بروق النصر ينهل مزنها * فيبعث أجساما فتنجى من الصوب
ويحيي ربوعا باد الدّهر اثرها * ومن قبل ذا ضاءت بأعلامها النصب
أرى أسر الدنيا ثمالى كأنهم * سقوا من كئوس الخمر علّا على شرب
يجودون بالأرواح في حب جمعها * فتنهلهم منها مساغا من الصاب
فأنت إلهي ذو اقتدار لما تشا * فامّن لروعي بالسكون من الرعب
ويسّر لنا رزقا وسعيا بلاعنا * فما نعمة إلا ومن فضلك الوهبي
وصل إلهي ما جرى فلك السما * على من به الإرشاد والآل والصحب
ومن أجوبته النظمية جوابه على هذا السؤال الوارد من زهران بن زاهر بن سعيد :
أروم جوابا من فتى صارم الحد * يجذ رقاب الجهل من طالب الرشد
فمن قد نهى زوجا له عن بذاذة * وقبح فعال أو مقال له يبدي
ولم تنته بالهدّ هل جاز ضربها * بجلد وجيع كان يحصر بالعد
أيلزمه يا سيدي بعد نهيه * ضمان إذا لم ينته مائس القد