فهو يتردد إلى تلك الأطراف النازحة بدون قائد ملازم ، وقد صب نظمه في فوائد نافعة وأدبيّات رائقة . فمن ذلك نظمه لكتاب « مغني اللبيب » سماه « حلية الأديب نظم مغني اللبيب » وهو رجز مقدمته :
حمدا لمغني خلقه الغنيّ * بنفسه المنعم بالنبيّ
محمّد مبلّغ الشرائع * عن ربه أفضل كل شافع
عليه من رب العلى الصلاة * وأفضل التسليم والصّلات
والآل والأصحاب والأتباع * ما كرّه اللحن إلى الطباع
وبعد فالنّحو أجلّ ما سعى * إليه ساع من مكان شسعا
إذ هو خير ما به تيسّرا * فهم الذي أتى به خير الورى
من آية في محكم الكتاب * أو سنة تهدي إلى الصواب
فهو مقيم ألسن العباد * وتاج كل سيد وهادي
ولم أجد أصلا بهذا الفن * مؤلفا منسّقا كالمغني
مغنى اللبيب من أولى الإعراب * عن عدّة من كتب الإعراب
لابن هشام الفتي النّحرير * ومبدع التقدير والتحبير
البحر في المنقول والمعقول * والحبر في الفروع والأصول
أحمد من ليس له مباهى * سليل يوسف بن عبد اللّه
وأن ذا الكتاب خير ما كتب * في فنّه وخير ما به طلب
بجنّة أبوابها ثمانية * أدخل فلا تسمع فيها لاغية
وقد عزمت أن أجلىّ درره * في خير سلك وأنقى جوهره
تقريبه لطارقي أبوابه * كيّ ينهلوا من شهده وصابه
وهذه أبيات له من قصيدة عدد أبياتها ثمانون بيتا وهي جواب عن أسئلة وردت من الشيخ القاضي سيف بن سعود الشبيبي في ضروب من