ركاياه لا تنفك رجلاه منهما * إذ الخيل في يوم الكريهة ولّت
نخوض صفوف الجيش يمنا ويسرة * ونلعب بالهندي تلعاب كرّة
ترانا وقوفا والقنا متشابك * وما أن تهش النفس قط لرجعة
فقلت له مهلا هبلت فليس ذا * مقامك فاقصر عن مرام الأعنّة
وخير صلاة للشفيع محمد * وأوفى سلام ثم أزكى تحية
عليه مع الأصحاب طرّا وآله * مدى الدهر مني وهي أسنى تتمة
ومطارحاته الأدبيات كثيرة ، خصوصا بينه والشاعر الأديب الشيخ أحمد بن حمدون الحارثي ، وعلى أشعاره تقريضات أدبية رائعة خصوصا من الشيخ العلّامة الأديب أبي الوليد سعود بن حميد ، ومن الشاعر الفصيح جمعة بن سليم الحارثي ، وقد ذكر ما لكل من هؤلاء في محله ، وكان هذا الشيخ له عدة أسئلة نظميّة كما له عدة أجوبة نظمية منها أدبيات ومنها فقهيات وتخميسات رائعة ، ولولا خوف الإطالة لأتينا بشيء من ذلك .
ونختتم أشعاره بجواب منه على سؤال للأريب الأديب عبد الرحمن بن ناصر بن عامر الريامي المار ذكره في الطبقة الثانية وهذا هو السؤال :
أسائل من سما بالهمّتين * إلى العليا وجاز الفزقدين
وبرّز منشئا نظما ونثرا * وجلىّ في المقام بحلبتين
وشمّر مجهدا نفسا وقلبا * بهمّته فحاز الرتبتين
وأحرز قصبة البلغاء سبقا * فلم يدرك ففاز بحالتين
وأطلع من فصاحته شموسا * فأشرق نورها في الخافقين
أمير بلاغة وأمير جيش * فقام إلى العلى بخلافتين