كالليث بأسا إذا الليث الهموس « 1 » سطا * والبحر جودا إذا البحر الخضم طما
كفي تفيض عطاء لا انقطاع له * على العفاة وصمصامي تفيض دما
مرّ العقاب لمن يبغي معاقبة * حلو الشمائل مفضال إذا رحما
أنا ابن نبهان غطريف الملوك فهل * مفاخر لهمام للسماء سما
قدت الجيوش وهجّنت الملوك وأع * طيت الخيول وسدت العرب والعجما
سل عامرا وبني عمرو وكعب وسل * قضاعة ليس ذو جهل كمن علما
وجابرا ويزيدا والعباد وسل * شبانة وعزيزا من لها صدما
يخبرك من شئت منهم أنني ملك * أعطي الجزيل وأجلو ظلم من ظلما
لو صوّر الموت لي قرنا يبارزني * إذا لجدّلته ملقى أو انهزما
أعدمت بالسيف موجود الطغاة كما * أوجدت بالجود والإحسان من عدما
إذا نطقت بفضلي قال حاسده * أصدق « 2 » به ولسان الحمد لا جرما
وهذه القصيدة التي يذكر عنها الشيخ العلامة نور الدين السالمي في كتابه « تحفة الأعيان » أنها تزاحم المعلقات السبع بلاغة وتزيد عليها جزالة ورشاقة :
أللدار من أكناف قو « 3 » فعرعر « 4 » * فخبت « 5 » النقا بطن الصفا بالمشقّر « 6 »
كأنّ رسوما معجمات رسومها * إذا لحن أو هلهال « 7 » برد محبّر
تساقط من عينيك دمعك واكفا * كما استنّ « 8 » منبتّ الجمان المشذّر
هامش
( 1 ) الأسد الكسّار لفريسته .
( 2 ) أصدق به صيغة تعجّب أي ما أصدق .
( 3 - 4 ) قو وعرعر موضعان وعرعر أيضا واد بعمان في الشرقية قرب وادي بني خالد .
( 5 - 6 ) خبت النقا والمستر موضعان ربما في عمان .
( 7 ) الهلهال الثوب الرقيق والمحبر المنقش .
( 8 ) استنّ اسرع .