تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
اخوته من ماله واعفوه عن القود فقبل ذلك سليمة وأقام معهم وسلم هناة عنه الدية من ماله إلى اخوته فقبلها الأخوة وعفوا إلا معنا فإنه قبلها ولم يعف وطمع هناة ان يصلح ذات بينهم وكان حسن السيرة في اخوته وقومه ثم أن معنا خلاله زمن لا يتعرّض لسليمة بسوء حتى أكل الدية ثم أنه جعل يطلب غفلة سليمة ويغري به سفهاء قومه من حيث لا يعلم به أحد فبلغ ذلك سليمة فاقسم انه لا يقيم بأرض عمان وأجمع رأيه على ركوب البحر فخرج هاربا في نفر من قومه وقطع البحر حتى نزل بأرض فارس وتزوّج امرأة منهم فولدت له أولادا فبينما هو ذات يوم قاعد إذ ذكر ارض عمان وانفراده عن اخوته وقومه وما كان فيه من العز والسلطان فأنشأ يقول :
كفى حزنا إني مقيم ببلدة * أخلاي عنها نارحون بعيد أقلّب طرفي في البلاد فلا أرى * وجوه اخلائي الذين أريد
ثم أنه رحل إلى ارض كرمان فأقام عند ملوك بعض أهلها وأخبرهم بقصته وامره وقال إني قدمت إلى هذه البلاد مستجيرا باهلها ومستعديا بهم وقد رجوت اللّه أن يمن علي بجوارهم ويشد أزري بمكانهم فلما انتسب إليهم وعرّفهم قصته عرفوه وتبيّنوا موضعه ومكانه وشرفه فأنزلوه وأكرموه وأعجبهم ما رأوا من فصاحته وجماله وكمال امره فرفعوا قدره وأكرموا منزلته وزوّجوه بامرأة من كرام نسائهم وقصته طويلة وما كان من غرضنا القصص والسير وانما سقنا طرفا من ذلك لأجل الشعر الذي سقناه .

[ سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني وشعره الغزلي والحماسي ، وموعظته الحسنة وفي الختام ذكر ملوك النباهنة المتقدمين والمتأخرين ]

( وسليمان من ملوك بني نب * هان ذو الافتخار والنخوات ) ( اسمه واحد واسم أبيه * وبلفظ المظفّر الجدّ يأتي )