وانهل من الأدب المسلسل شربة * مزجت بماء عصارة الأفكار
فهناك روّاد العلوم وخيرة الأ * دباء قد جاءوا من الأقطار
وهناك من سحر النهى ببيانه * وغدا يعدّ جهينة الأخبار
وهناك من يدعو إلى الرحمن عن * نصح يزيل كثافة الأوغار
وهناك من يولي الصحافة حقها * ويصونها من لوثة الأكدار
تخذوا « المضيرب » مضربا لعمود هم * وببابها ألقوا عصا التسيار
من كل متّقد الضمير مهذّب * لا يستكين لوصمة أو عار
من لي بأن أحظى بفوز لقائهم * كيما أخفّف لوعتي وأواري
دوما أخالس من زماني فرصة * فيزيد في نحسي وفي إضراري
يا دهر حسبك إننا بشر فقد * « بلغ الزبى » سيل كلج بحار
دعني أوفّي للمروءة حقها * وأروض طرف القول في المضمار
وأجيد من نظم الفريد قلائدا * تزرى بضوء الشمس وسط نهار
وأبادل الإخوان كاسات الصفا * عبر « الغدير » الزاخر الهدّار
يا أسرة التحرير مع أعضائها * ومراسليها السادة الأخيار
إني أود بان أكون نزيلكم * لنعيش في أمن من الأخطار
وندير من كأس المودة بيننا * صرفا خلت من شبهة أو عار
فيموت ذو حسد ويحيى آمن * في غبطة ومسرة ويسار
وقال متغزلا :
هام قلبي في فتاة * ترتدي ثوب الحرير
قد رمتني بلحاظ * برؤها عندي عسير
فكأن الوجه لمّا * رفعت عنه الستور