يا بن من دوّخوا صروف الليالي * أنت ممّن بظله يستجار
أنت فجرّت للحياة عيونا * فلها من ندى يديك انهمار
وأفضت العلوم تجلو صد الجهل فو * لىّ مشرّدا لا يجار
وأقمت المستشفيات ضخاما * لعلاج المرضى وذاك الفخار
وبنيت الجيوش للوطن الغالي * دفاعا كيما يقر القرار
ثم ذلّلت للمواطن طرقا * سهلة فانتفت بها الأخطار
ومطارا أنشأت فيها جديدا * دوليا تحظى بها السفّار
غرة في جبين ذا الدهر * يبقى كلما كرّ ليلها والنهار
هكذا من يروم كسب المعالي * ليس يثنيه جحفل جرّار
وكبير المقام أن قام يعلى * بصروح العلياء فهي كبار
وبقدر العزوم تأتي المساعي * وبحسن الزروع تزكو الثمار
دمت للمعتفين منهل جود * تقتفي نهج سيرك الأحرار
ما تغنّت ورقا على غصن بان * واطمأنت بعدلك الأقطار
واقبل المدح من عبيد بليد * طاوعته الآداب والأشعار
صاغها فيك أنجما زاهرات * فتغنّت بحسنها الأمصار
وقال تحيّة للغدير :
قف « بالغدير » هنيهة يا ساري * واقرأ السلام لصحبها الأبرار
والثم ثرى تلك البقاع فأنت في * حيّ حوى لأعزة أطهار
وانزل على ترعاتها وضفافها * واقطف لورد الروضة المعطار