ليس يرضي الإله أن تقتليني * قبل أن أقتضيك تلك اللّبانه
إنها قبلة وليس سوى هذا * فروحي إلى المنى عطشانه
فحرام عليك أن تمنعيني * رغبة لا ترى بها خسرانه
وقال هذه القصيدة عند مجىء الأستاذ أنور الخطيب :
إذا كان حب المرء في النفس صادقا * فاخلاص قلب المرء تلقاه عاليا
ومهما تناءت دار من شفّه الهوى * ترى حبّه في القلب يرسخ باقيا
فأهلا بأستاذ لنا ومؤدّب * نزلت هنا أهلا ونوّرت آتيا
فلم ننس علما كنت زودتنا به * ولم ننس لطفا من جنابك وافيا
وقدرك في كل القلوب مخلّدا * لما كان من علم نهلناه زاهيا
فما الفخر إلا في العلوم وحفظها * فكم جاهل قد عاش بالعلم راقيا
لأنك كنت المرشد المقتدى به * وكنت صفيّا مخلصا متساميا
ولو بعدت منا الجسوم ودورنا * فاسمك باق في النفوس وناميا
تذكرت بيتا كان في الدهر سابقا * يوضّح أمرا حاضرا ومعانيا
( وقد يجمع اللّه الشتيتين بعد ما * يظنّان كل الظّنّ ألّا تلاقيا )
شباب عمان كله لك ذاكر * وهل ينس شخصا نافعا ومواليا
وما بيننا من أحرف القطر فارق * فعمّان بالتشديد شبه عمانيا
وقابوس باني المجد صرحا مشيّدا * هو الفخر كل الفخر أحيا المعاليا
يفكّر دوما في عمان وشأنها * فان سعدت تلقاه ينظر راضيا
وفي الشعب ما ذا مسّه أو أعافه * فيسقيه من ماء المجرّة صافيا
وفيصل لا ننساه أحرز مفخرا * باظهاره الأمر الذي كان خافيا
تراث لعمري في عمان موفّرا * تخرّ له الشمّ الجبال الرواسيا
أطال إلهي عمر قابوس الذي * نباهي به الأجيال سيفا مناويا
وأبقاه ربي طول ذا الدهر مصلتا * وكهفا منيعا للبلاد وهاديا