وارتقيت السّهى وناديت أهلا * برجال الذكاء والألمعيّة
داركم هذه فحيّاكم اللّه * إلى منزل وألف تحيّة
بعد ما وجّهت إليّ عيون * سهرت في مصالح البشريّة
أعين القائد المكلّل بالنصر * على كل من أساء الطّويّة
هو قابوسنا يجاهد في اللّه * بقوم ذوي طباع بهيّة
قام يدعو إلى التآلف والاصلاح * والسّلم والسجايا العليّة
كلّه يقظة ولطف وحلم * وحنوّ ورحمة للرّعيّة
وينمّي الشباب حتى يسودوا * ويكونوا درعا وروحا عليّة
فلذا ينشئ المدارس دوما * ويقود الرعيل نحو السّويّة
فهو سيف ومقصل للأعادي * يضرب المارقين والمانويّة
صامدا مخلصا لرب كريم * في وقار الهدى وحسن الطويّة
فتربّى الأطفال بالدين والعلم * فصارت أخلاقهم ذهبيّة
ومضى مصلحا لكل فساد * بضمير وعزمة عربيّة
وبنى كل ما يكون صلاحا * من موان إلى مصانع حيّة
قلبه قد صفا وإن لديه * كل حين للشعب روحا زكيّة
وقال هذه القصيدة الغزلية :
هي في الحسن صورة فتّانة * غضّة بضّة عصا خيزرانه
وجهها البدر إن أردت مثالا * خدّها فيه حمرة مزدانه
جسمها قالب من العاج ينبي * عن شباب وصحّة ومرانه
ثغرها فيه لؤلؤ نثروه * فتبدّى كأنه أقحوانه
ورضاب مثل الرّحيق لذيذ * شربة منه قوّة وفطانه
شعرها أسود كليل دجوجيّ * يضلّ المحب فيه بنانه