تعاتبني أني نسيت غرامها * ونار هواها في الفؤاد ضرام
فكيف أطيق الصدّ عمن وهبتها * حياتي وما عنها يلذ منام
وكيف أروم الهجر والهجر قاتل * وطيف سناها في حشاي ينام
وكيف أداري جرح قلبي ولوعتي * وهل يشفي مجروح الفؤاد كلام
ففي وجهها إشراقة الصبح والضحى * وفي شعرها أمسيّة وظلام
وفي صوتها أنشودة الحبّ والهوى * وفي لحظها سكينة وحسام
وفي ثغرها تبدو ابتسامتها التي * تلوح كبرق قد حواه غمام
فلا القرب يشفيني ولا البعد منقذي * إذا راعني يوم الزحام زمام
فإن كان قربي مهلكي فهو مطلبي * حرام عليّ البعد عنك حرام
فيا طائري الميمون عرّج بنا إلى * مرابع أحبابي عليك سلام
ومن أولاد العم سلمان بن سليمان بن بخيت وهو من شعراء السلطنة خاصة وشعره « 1 » مدون قد اطلعت عليه بنفسي وأكثره في مدح السلطان فيصل :
[ سالم بن علي الكلباني وقصائده في المناسبات الرسمية ، وفي الختام قصيدة للشاعر صالح بن خلف الكلباني ]
( وأديب من آل كلبان أبدى * من معاني البيان مبتكرات )
( ذاك يدعى بسالم بن علي * في سباق الأشعار بالفوز يأتي )
ممن قال الشعر في القرن الرابع عشر وحتى في هذا القرن الخامس عشر من الهجرة الأديب المثقف سالم بن علي بن سالم الكلباني ، عشق الأدب ولهج بالشعر وأولع به حتى قرّضه وتفنّن فيه ونبغ واشتهر بين شعراء عمان وأدباءها لقوة مباني شعره واتقان تراكيبه وحسن أساليبه وجزالة لفظه ودقة معناه ، ولا يزال يفوز بالجائزة الأولى في المسابقة الشعرية فهو شاعر مطبوع غير متكلف بالشعر وأشعاره كثيرة خصوصا في المناسبات الرسمية فمن شعره هذه القصيدة بعنوان « عرش الجلالة » :
هامش
( 1 ) واسفنا كل الأسف على عدم عثورنا الآن عليه فنورد شيئا منه