ومن يك نهج المصطفى السمح نهجه * يجد ورده عذبا ومضجعه وهدا
كمثل ابن زيد والربيع وجيفر * وعبد ألا أكرم بهم للهدى وفدا
وكعب وبشر والخليل ابن أحمد * ومازن والصّلت الذي ما نبا حدّا
فمن فحل علم نوّر الأرض علمه * إلى فحل حرب بأسه أصعق الأعدا
تربوا معا في حجرك الرحب واستووا * لكي يقفوا في وجه من خفته سدا
كيحمدك الأحرار للّه ررّهم * ويعربك الأبرار كم فرّقوا حشدا
أضا برقهم في أفق مسقط حينما * تعطّش فيها الحق واستنجز الوعدا
فأمطر جند البرتغال مخائلا * من الويل والتدمير ما تركت وغدا
وأصبح حصنا مسقط وكنوزها * مغانم للإسلام لا ترتجي بعدا
وعاد إلى أبناء يعرب حكمها * وعاد إليها أنسها بعد أن صدّا
فما زال فيها بدرهم متألّقا * إلى أن رأت من شمس أحمدها خدا
هنالك قال اللّه يا ابن سعيد رث * وصن وابن واستفتح وكن للندى مهدا
ونم في جواري تاركا من بنيك في * أعز بلادي خير من يحفظ العهدا
ومن شعره هذه القصيدة بعنوان ، « عمان الإباء » :
موطني ذو الإباء عش مطمئنّا * وتصدّر عرش العلا وتهنّى
فأنا ابن الجهاد لا زال عزمي * لك درعا ومدفعي لك حصنا
أنا جنديّك الذي رصدتني * حكمة اللّه للمعادين سجنا
أنا من أمّن ، الحياة وجودي * ومضى الدهر حسبما أتمنى
عاهد اللّه قلبي الحر أن لا * تغمض المقلتان في الذل جفنا
وسمت بي إلى سما العز نفس * فوق درب النضال تحيى وتفنى
فارفع الرأس بي وفاخر فإني * خير فخر يا خير شعب وأسنى
كم تهاوت على العدا صاعقاتي * محرقات فدمرت من تجنى