على النبيّ الزكي المرتضى عملا * وسيرة أحمد المختار هادينا
وآله وجميع الصحب من حملوا * رسالة الحقّ والأتباع تالينا
ما شنّف السمع أقراط البيان وما * هزّ الجنان نشيد من قوافينا
وقد قرض هذه القصيدة شاعر الشرق الشيخ أحمد بن عبد اللّه الحارثي ، ومرّ تقريضه في اشعاره ومطلعه :
يا صادح الدوح من أفياء حليفنا * هل نائح الطلح اعداك الأفانينا
فأجابه هذا الأديب البارع المغتسي بقصيدة على هذا المنوال وهذا أولها :
أذات خدر جلت وجها لرائينا * أم طلعة البدر تمحو ليل داجينا
أم الغزالة في لألاء هالتها * ضحى تجلت فكاد النور يعشينا
أم نائح الطلح من طيا طليطلة * وروضها حل ضيفا في مغانينا
أم عاد شوقي إلى الأحياء ثانية * فأرسل اللحن من وادي الكنانينا
بل شاعر الشرق في اجلى مواهبه * في نبله ووفاه في تآخينا
في شامخ العز في اسمى مراتبه * في محتد المجد في عيص السّريّينا
في أروع النثر في اصفى موارده * في ابدع الشعر في شأو المجلينا
وافى بتقريضه الأسنى يرتله * أخو الزبور وإنجيل المسيحينا
دعاه نحوي ما أشجاه حين وعت * أذناه سالف أمجاد لوادينا
وهزّه من كريم الطبع ناصعه * وصادق من إخاء ظل يولينا