والمعرفة فقد كان له يد في علم النحو وعلم الميراث ، ويعد من أفاضل البلد وأعيانها ، وكان يحب الشعر ويقرضه ويسائل العلماء ويباحثهم عن مشكلات العلم وعويصات الأثر ومن سؤالاته النظمية هذا السؤال للشيخ العلامة أبي عبيد :
محال أن تدوم لنا الحياة * وخير الناس أهل الفضل ماتوا
وكم فوق الثرى من بحر علم * هم للخلق أقمار هداة
وكم في الأرض جبّار عنيد * طوته الحادثات المهلكات
فكلّهم بكسب يد رهين * وخير الزاد منه الصالحات
مشيد العمر تهدمه المنايا * فأين لنا من الموت النجاة
ألا يا أيها الاسلام صبرا * فإن عجائب الدنيا شتات
مواكب في الهوى تمشي سراعا * لها زجل به متميّزات
عساكرها أولو كفر عصاة * بشرب الراح لم يصحوا انشاة
إذا ما المسلمون علوا مطاها * وهنّ على السحائب طائرات
فمن في الأرض منهم قد تردّى * فمات فهل تجوز له الصلاة
لأنّ ركوبهم في الجوّ يفضي * إلى الاتلاف إن سقطوا وماتوا
أبر المدلجين فتى عبيد * حليف الشرع أعيتنا الصفات
أفد مما أراك اللّه علما * وحلّل فالليالي مشكلات
وها أنا فاعف لست بذي قريض * ولا نحو كما شاء النحاة
وفيما قلت أسأل عفو ربي * وتسليمي تقارنه الصّلاة
على المختار خير الخلق طرا * كذاك الآل والصحب الثقات