فرؤيتها بعين الذات فيه * فليس حقيقة الرؤيا بعين
رأيت بعينها ورأت بعيني * فتلك الباء جاء لمعينين
ملابسة وزائدة بهذا * هو التفريع أي في الحالتين
فذا المعنى أتى عن بعض قوم * وبعض قال فيه بغير ذين
رأت قمر السما فكسته منها * ضياء جمالها من كل زين
أعارته اسمها لما تجلّى * فصارا واحدا لا نيّرين
تذكّر وصله والوصل منها * بوادي الرقمتين لبعد بين
غدت والبدر جسما إذ تجلّت * فصارا بالمحبة ناظرين
بعين مودة نظرته لما * أتته بغير رؤيا الحاجبين
وقال بعينه لما رأته استعار * اللحظ كلّ الرائيين
فهذا مشكل قد حرت فيه * كأني صرت مطلوبا بدين
بحثت فلم أجد لي من مفيد * أجيب به كريم الوالدين
ولكني أجيب بقدر فهمي * ولو باعي يقصّر دون ذين
وعفوا ثم عذرا يا ابن سيف * بما تلقاه من عسف وشين
وما أخّرت قصدا عن جواب * ولكن صرف دهر حال بيني
ولولا المزعجات من الليالي * تعاكسني فتذرف دمع عيني
أجبتك عن سؤالك حين وافى * ولكن ما رمتني غير هين
صلاة اللّه ثم سلام ربي * على المختار ملء الخافقين
كذاك الآل مع أصحابه ما * بدت شمس بأعلى الرقمتين
( وأديب مهذّب لوذعيّ * ألمعيّ ومن ذوي المعرفات )
[ ناصر بن سالم البوسعيدي البركاوي ]
( ناصرا نجل سالم ذاك يدعى * وهو من آل بو سعيد السراة )
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر الأريب الألمعي ناصر بن سالم البوسعيدي المنحي البركاوي كان متحليا بالآداب متضلعا بالعلم