( الشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمرا )
إعرابه قد تجلّى لا غمام على * شموسه فافهم التبيان معتبرا
فخذ جوابا يريك الحق ساطعة * أنواره يكشفن عنك الذي استترا
أما نجوم فمفعول بكاسفة * لذا ترى نصبه في النظم قد شهرا
والبدر قد صار بعد الواو منعطفا * على نجوم فسل أهل النهى البصرا
ولا أرى قول من قد قال منتصب * على المعيّة لن أصغي لما ذكرا
لأن للعطف إمكانا بلا ضعف * لذا ترجح رأى العطف فاعتبرا
أي أنها طلعت سوداء باكية * في الأفق ما غيّرت نجما ولا قمرا
حزنا على فقد من أضحى بسيرته * وعدله علما أعني به عمرا
هذا هو الوحه لا أبغي به بدلا * ولم يبن لي سواه لا ولا خطرا
ولست أنكر أن الاختلاف جرى * في ذاك بين أهيل النحو مستطرا
والكل منهم له رأي يرجّحه * لكنّني غير ما قدّمت لست أرى
بل قيل إن نجوم الليل قد نصبت * لأنها ظرف وقت عنده ظهرا
أي لم تزل شمس هذا الكون باكية * عليك ما بقيت واستعطف القمرا
ليدخل البدر في حكم البقا معها * على الدوام فلم تحدث لها كدرا
لكنّ ذا القول مكسوف بكاسفة * إذا الكسوف انتفى أن يظهر الأثرا
أي في سواه ولا معمول قط له * إذ النجوم لها ظرف الزمان جرى
فلم يفدنا على هذا المقال طلو * ع الشمس إلا البكا دهرا لمن قبرا
هذا الذي بان من فحوى مقالته * ولست أدري له وجها فيعتبرا
وليس يظهر لي رفع النجوم وما * أبداه قائله لم ادره نظرا
واللّه أعلم والأفهام ليس سوا * لعلّ وجها رآه فيه معتبرا
وليس إعراب باقي البيت مشتبها * عليّ كلا ولا معناه مستترا
لكنّ دأبي إيجاز البيان على * مهمّ إعرابه مهما حللت عرى
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 302
مساهمون: محمد بن راشد الخصيبي
ص٣٠٢