لا خلا منك ربعها أبدا ما * هي دامت معمورة بك دهرا
وقال رادا على الشيخ صالح بن عامر الطيواني :
أقاضينا قل لي بأية حالة * هجوت حطاطا ثم فضّلت بوشرا
حطاط حباها اللّه أمنا وصانها * بسور جبال فهي عالية الذرى
وما ضرّها المتق الذي أنت قلته * ولا عابها تلك الزنابير في الورى
وفيها البلاد العامرات التي سمت * بسكانها الأعلام تاهت على القرى
بها الجود مبذول بها العلم راسخ * بها كل نحرير بفضل تصدّرا
إذا ما نسيم البيد جاء بنشره * فمنها نسيم الروض ينفح عنبرا
وله أيضا وهو يحن إلى وطنه سمائل :
ومن مبلغ أولاد سعد ووائل * وعبس أباة الضيم قولا محققا
ورهط هناة والشوامس إنني * علوت بهم طودا من المجد أشهقا
متى يجمع الرحمن بيني وبينهم * وأصبح بالفيحا عزيزا موفّقا
وكان في أولاد سعد أديب ظريف جواد وهو الشيخ خلفان بن ناصر بن عبد اللّه ابن عم هذا الشاعر وخال الإمام العلّامة الخليلي وكان يحب الأدب ويهوى قراءة الشعر واستماعه وكان مجلسه مأوى للأدباء والقراء ومنبعا للسماحة وكان مع ذلك طيب الاخلاق وحسن الشمائل توفي عام ستة وثمانين وثلاثمائة بعد الألف وقد رثاه الشاعر الكبير الشيخ عبد اللّه بن علي الخليلي قال :
هل ترى يبكيك عيش اللاعب * والقضا خلفك مثل الطالب
يتقاضاك غريما دينه * أنت لكن دينه كاللاعب