خطرت تجرّ من الحرير برودا * وتهزّ من مرح الصّبا أملودا
فعجبت من غصن على دعص حوى * بدرا يريك من النقاب سعودا
ممشوقة الأطراف إلا أنها * وحشية تصطاد منّا الصيدا
أخذت من الآرام أعين عينها * شبها ومن ظبي الصريم الجيدا
يا عاذلي إياك تعذل مغرما * هجر الرقاد وآلف التسهيدا
لو عاينت عيناك طرفا ناعسا * وذوائبا وسوالفا وعقودا
لعذرت ثم غدوت مثلي عاشقا * إياك عنّي فاترك التفنيدا
ما أنصفت ميسون في حكم الهوى * جرّت عليّ صبابة وصدودا
تركت عميد القلب لا ينفك من * شرك الغرام فآلفته عميدا
ودّعتها وهواي في توديعها * وقصدت ملكا ضيغما صنديدا
خير الملوك ابن الملوك ولم يكن * ملك يعد مثاله محمودا
سمح إذا ضنّ السحاب بمائه * قرم يقود الجحفل المحشودا
رضعتهم في المهد أبكار العلا * فنشوا كراما يبذلون الجودا
لم يلبثوا في المهد إلا ريثما * تخذوا سروج العاديات مهودا
وقال يمدح السلطان تيمور أيضا :
جاد وصلا فأترع الكأس خمرا * واسقنيها فالدهر يضحك بشرا
هاتها فالنسيم زار ووافى * حاملا من مجامر النور نشرا
واصطحبها صهباء كالتبر لونا * تطرد الهم عن فؤادك قسرا
واسقنيها فدتك نفسي جهارا * لا تطع في المدام زيدا وعمرا
وإذا ما ثملت من دنّها ألمأ * نوس صرفا فغنني منك وترا
وأشد لي ذكر أهيف قد تناسى * وبقلبي له من الشوق ذكرى