إن كنت تبغي سلوّا عن محبته * هبني فؤادا بذاك الحب ما شعرا
رام العذول ارعوائي من مودته * سيّان عندي مهما لام أو عذرا
أفديه من ناشط الأجفان في تلفي * في حالة الوصل أرضاه وإن هجرا
ما لاح بارق ثغر من تبسّمه * إلا وأرعد قلبي منه وانفطرا
مورّد الخد إلا أنه قمر * به تكامل سعدي حينما سفرا
شمس من الحسن إلا أنه بشر * وآية السحر فيه ضلت الشّعرا
حكى المبرد عن فيه روايته * والجوهري بترتيل أتى دررا
وفيه قد أرسل الجعديّ طرّته * والخال صحح أن اللثم قد حجرا
وأودع السحر هاروت بمقلته * من ثم أيقنت أن القلب قد سحرا
في وجهه شافع يمحو إساءته * فلو رآه عذولي جاء معتذرا
لو يكمل الحسن يوما صورة جسدا * له أقر بأن لولاه ما فطرا
ما لاح نور محياه لمبصره * إلا وهام به إن لم يكن حجرا
سلطان حسن مليك في ملاحته * قلوب أهل الهدى طوع لما أمرا
وقال أيام إقامته بالجزيرة الخضراء في سفره الأول عرض عليّ الشيخ سلطان بن محمد الإسماعيلي الساكن الطائف من أعمال متيّة من الجزيرة الخضراء ، مباسطة أشياخ الأدب وأراد مني مباسطتهم ، ومن أين للضالع أن يبلغ شأو الضليع وها هي مباسطتهم أنشد الشيخ علي بن محمد بن خميس البرواني :
ما يفعل المرء إن زاد الغرام به * ومن يحب بحب الغير مشغول
إن رام تركا فهذا لا سبيل له * أو رام صبرا فعقد الصبر محلول
فقال الشيخ أبو وسيم خميس بن سليم الأزكوي مجيبا على مذهبه الذي ذهب إليه :