وصارت خير بلد حتى وقع التغيير من أهاليها وكان ما كان من بعضهم لبعض فغيّر اللّه نعمته عليهم وأذاقهم لباس الجوع والخوف ولما انقضت تلك الأحداث وسكنت البواعث وهدأت الشقاشق أعاد اللّه نعمته عليهم فها هي سرور اليوم تسر الناظر وتبهج الخاطر ولا يخفى ان مسؤولية سرور ترجع إلى زعيم الندابيين في البلد فقد كان الشيخ حميد بن مسلّم زعيما وهو والد الزعيم الحالي الشيخ ناصر ثم من بعده الشيخ حمود بن محمد الذي قضي عليه في احداث سرور المشار إليها اما المهمات الكبار فكلّ يرجع فيها إلى زعيم قبيلته لأن البلد فيه قبائل شتّى اهمّها السيابيون والرحبيون وبنو جابر ولا يخفى ان زعامة السيابيين ترجع إلى أولاد محسن بن سعيد بن عبد اللّه أهل نفعا والآن فيهم الشيخ ناصر بن سعيد وزعامة الرحبيين ترجع إلى أولاد سالم بن حسن أهل جردمانة وفيهم الآن الشيخ إبراهيم بن سعيد وزعامة بني جابر ترجع إلى آل حارث وآل حمد بن مسعود والآن فيهم الشيخان سالم بن زهران وحمد بن حمدان وللندابيين بلدان وادي العقّ إلى بلد لزغ وهم يرجعون إلى من ذكرناه ، والشيخ ناصر بن حميد الذي ذكرناه زعيما في قومه ومسؤولا في بلده سرور لا يزال مسدّدا أحوال البلد ويعضده الآن ولده محمد فلا يزال قائما مقامه وكافيا كافلا عنه والشبل نجيب وله همم عالية ونختم مقالتنا هذه بذكر طلعة شاعر جديد من طلبة هذه البلدة فقد قال الشعر ولم يخط شاربه ألا وهو الطالب النجيب سيف بن محمد بن سيف الرمضاني بارك اللّه فيه :
[ جمعة بن سليم الحارثي ومدائحه ]
( والمسمى بجمعة بن سليم * حارثيّ من معشر جبهات )
( شعره جاء جيّدا مستطابا * كعقود الجواهر الباهرات )
جبهة القوم كبيرهم المنظور إليه ، والجيّد ضد الرّديء ، والمستطاب