كذلك يسأل عن مسائل فقهية وغيرها من علوم الأدب ، فهو متفنّن في كل هذا ، ولو جمعت أشعاره كلها لكانت ديوانا ضخما .
ومن شعره هذه القصيدة الغرّاء يستنهض بها أهل عمان لما ظهرت الدسائس الأجنبية في عام أربعة وأربعين وثلاثمائة بعد الألف وقد انطلقت ألسنة الشعراء معه في ذلك :
عمان انهضي واستنهضي الشرق والغربا * ولا تقعدي واستصحبي الصارم العضبا
عمان انهضي واستصرخي كل باسل * كميّ يجيد الطعن والرمي والضربا
عمان انهضي إنّا رجالك همّنا * طلاب العلا ما نبتغي غيره كسبا
عمان انهضي إنا على الصدق والوفا * ونحن أباة الضيم لا نرتضي السبّا
عمان انهضي من قبل أن تهجم العدى * فنصبح لا ندري وقد أغلقوا الدربا
عمان انهضي إن السيوف بغمدها * تئن وقد أضحت تطالبنا حربا
عمان انهضي واسترجعي كل فائت * ولا تقعدي إنا رجالك لن نأبى
أميطي قناع الذل عنك فإنمّا * حبائل أهل البغي قد نصبت نصبا
فكم لك في التاريخ من قدم رسا * وكم لك من فخر ملأت به الكتبا
ضممت إليك الهند والسند برهة * ونازعت شاه الفرس قدما وقد لبّى
وطاردت جمع البرتغال فأصبحت * منازلهم قفرا وقد ملئت رعبا
بنوك بنوك العرب هم أرغموا العدى * فكم هزموا جيشا وكم كشفوا كربا
رجالك أبناء المكارم إن دعوا * ليوم وغى كانوا قساورة غلبا
معوّدة أسيافهم ورماحهم * إلى اليوم في أيديهم تطعن القلبا
لهم قلعة البحرين هم ملكوا الحسا * وهم عمروا نجدا وهم أتقنوا الحربا
وهم دوّخوا أفريقيا الشرق واحتووا * ممالكها واستسهلوا الوعر والصعبا
وهم نشروا الدين الحنيف بأرضها * وأعلوا منار الحق هم كسروا الصّلبا