فمن حجاز إلى نجد إلى يمن * إلى عمان إلى أقصى صحاريها
فأطعمت وكست ما قال قائلها * إلا بأهلا وسهلا في نواديها
إن الكويت إذا ازدانت بثروتها * زادت مكارمها طالت أياديها
وإن هي اليوم قد قالت أو افتخرت * فقد تعبّر عن أسمى أمانيها
كم من أياد لها مدّت بمكرمة * نحو العروبة في أعلى رواسيها
وهذه مصر لما مس جانبها * جن السلاح بأيد من أعاديها
قامت وثارت ولا جيش يؤازرها * لكن بأموالها سارت تواسيها
ومصر في منعة من حزم قادتها * وجيشها يوم جد الجد حاميها
لكنّ بالمال تعزيزا لقوّتها * وللكويت رسالات تؤديها
هذي الكويت وهذا سر نهضتها * وباني المجد والعلياء بانيها
تلك المفاخر في شعري أردّدها * وألسن الناس والتاريخ يرويها
عاشت مع الدهر في عز وفي نعم * واللّه حارسها واللّه راعيها
وله قصيدة تاريخية طنانة رائقة جدا وهذا أولها :
حي نزوى تحية الخلصاء * واهد قومي مودتي واخائي
ثم طف باحثا هنالك وانظر * اثر الصالحين والأولياء
وأتل تاريخها القديم وحدث * عن فعال الأئمة الفضلاء
وعن العلم أنها موطن العل * م ومهد التأليف والعلماء
[ أبو سلام سليمان بن سعيد الكندي ]
( والمكنى أبا سلام سليمان * ن سعيد أبوه نجل الهداة )
( وهو من كندة أديب فصيح * شعره رق رقة النسمات )
المكنى اسم مفعول ونظيره كالمسمى ، والأصل فيه أن يقال الشاعر المكنى أو الذي يكنّى على أن أل حرف موصول ، وأبا سلام مفعول ثان