تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
للمكنى وأما المفعول الأول فهو نائب الفاعل الضمير المستتر فيه ، وسليمان بدل من المكنى لأنه مرفوع مع أنه عين المبدل منه ، وسعيد خبر مقدم وأبوه مبتدأ مؤخر والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب ، ونجل الهداة لك أن تجعله بدلا من سليمان وأن تجعله خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هو ، وأديب خبر ثان لهو ، وفصيح خبر ثالث ، ومعنى رق رقة النسمات إنه لما كان شعره في غاية من الرشاقة واللطافة فهو يحكي النسمات في رقتها ، بل هو أرق منها وألطف . ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الشيخ الجليل الفاضل أبو سلام سليمان بن سعيد بن ناصر الكندي النزوي وشهر بكنيته ، كان أديبا مثقفا واسعا في النظم نشيطا فيه متفننا في أساليبه ، مشتهرا بين معاصريه من الأدباء ، وقد جذبه حب الشعر فطبع عليه ، ولم تكن له خطوات واسعة في العلوم التي هي أنفع وأفضل مثل علم الدين والفقه كما نال والده الشيخ سعيد بن ناصر الحط الأوفر منهما ، فقد كان رحمة اللّه عليه من جهابذة العلماء المشار إليهم بالبنان ، ولم يتعاط نظم الشعر ، ولا التفت إليه وإنما اشتغل بالأهم والأنفع فقضى حياته في درس العلم حتى صار من كبار العلماء والقضاة فنفع المسلمين بعلمه بين فتوى وحكم وإرشاد ونصح حتى قضى نحبه في بلده المسمى العامرات عام خمسة وخمسين وثلاثمائة وألف ، وقد تولى الأحكام الشرعية في بلده بوشر وفي بيضة الإسلام نزوى ، واستفاد منه خلق كثير بالفتوى ، أما ابنه هذا الشاعر فقد سكن في عدة من البلدان منها نزوى وخاصة في المرحلة الأخيرة من عمره حين كبر وطعن في السن وثقل عن التنقل وبقي فيها حتى وافاه حمامه في عام تسعة وسبعين وثلاثمائة بعد الألف ، وكان حسن الأخلاق طيب المذاكرة في علم الأدب ، وكان كثيرا ما يتساءل ويباحث العلماء في علوم الفقه والدين ، فله أسئلة نظمية كما أنه