حلا منطقا أي منطوقة ، أي كلامه ، وبين المر والحلو المطابقة البديعية بنى سلطان أي سلطان ابن الإمام أحمد بن سعيد ، العديد أي المنظوم العديد فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه والعديد بمعنى الكثير ، شذرات جمع شذرة وهي اللؤلؤة بديع أي مبتدع بمعنى مخترع ، السابغات صفة لموصوف محذوف وهو الدروع ، أي إتقان نظمه فاق على إتقان نسج الدروع ، السابغات أي التامات ، ونظام مخمّس أي مبنى نظمه على خمسة شطور ، مستطاب أي مستحسن .
ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الرابع عشر من الهجرة الشيخ المر بن سالم بن سعيد الحضرمي الفرقي « 1 » الجوفي كان شاعرا أديبا متفننا في شعره واسعا فيه بجزالة الألفاظ ورشاقة المعاني ، وقد مدح الملوك والأئمة والأمراء وغيرهم من الكبراء والأفاضل ، وله في الفتوح ووقائع الحروب أشعار بديعة ، وفي آخر عمره نظم القصيدة المخمسة المشهورة في توبته وإنابته إلى ربه وهي المشار إليها في آخر الأبيات وله أخ يسمى ناصر بن سالم أكبر سنا منه وهو مثله في نظم الشعر مدح شيوخ آل عبرة ، وقد ذكر كليهما الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري في كتابه التبصرة ، وأن الشيخ المر كان مدرّسا في بلدة الحمراء في علوم العربية وغيرها ولهذا الشاعر المر أولاد هم حبن وحنضل وحنضلة ، وقد وجدت لحبن وحنضل شعرا مدوّنا في مدح ملوك آل بوسعيد مع مدح أبيهما وأخبرني أهل فرق أن أسماء الأولاد غيرت أو غير بعضها وأبدل عنها بأسماء أحسن منها بإشارة من الإمام الخليلي رحمة اللّه عليه .
فمن شعره في الملوك هذه القصيدة في مدح السلطان فيصل بن تركي :
هامش
( 1 ) الفرقي نسبة إلى فرق بفتح أوله وسكون وسطه وهي اسم بلدة من اعمال نزوى وهي بلد الامام جابر بن زيد رضي اللّه عنه .