تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قالت وقد سمعتني * أئنّ مثل الجريح أروح ان لم تبن لي * ما تشتكي قلت روحي
ولمؤلف الكتاب في هذا المعني :
قالت وبالوصل جادت * عليّ فاخضر عودي صف نفح جسمي والا * أعود ناديت عودي
أما الجناس فهو فيه مثل ابن الفارض ومثل الموسوي فحدث عن البحر ولا حرج ، فقلّما يمرّ عليك بيت من شعره وهو خال من الجناس أو من نوع آخر من البديع فإن هذا الشاعر متضلع بعلوم الآلة متوسع فيها ، وهل ننسى ذكر استعاراته وتشبيهاته في شعره فإن له القدح المعلى في ذلك ، والرجل من فحول الشعراء لا يشق له غبار ولا يجارى في مضمار وله يد في الفتوى ، فقد سئل عن مسائل فقهية فأجاب عنها وعرضت عليه ألغاز فحلها ، وكذلك له أجوبة مسائل في النحو ، وهو عريق فيه ، وكانت وفاته ليلة الجمعة في الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة ببيت القرن من مدينة الرستاق ، وممن قرض الشعر الشيخ العلامة الامام نور الدين ابن عم هذا الشاعر الذي كنا بصدده وابناه الشيخان العالمان محمد الشيبة المؤرخ والقاضي حمد وحفيده النبيل سليمان بن محمد وسيذكر كل في محلة من الجزءين الباقيين إن شاء اللّه .

[ المر بن سالم الحضرمي وختام شعره توبته ]

( والحضرميّ نجل سالم المرّ * حلا منطقا بطول الحياة ) ( جاء في السّادة الملوك بني سلطان * عنه العديد من شذرات ) ( وله في الفتوح نظم بديع * فاق إتقانه على السّابغات ) ( ونظام مخمّس مستطاب * عنه في توبة وفي موعظات )