إلى أن قال :
وحبذا ليلة لمّ الحبيب بها * زارت على رغم نمام وجسّاس
غازلتها سمرا باتت تحدّثني * وتنثر الدر لم تحذر لحرّاس
ثم اندرجنا بتذكار الملوك هم * بنو خروص ملوك غير أنكاس
كانوا شموس عمان في حنادسها * وغيثها في الطوى بل طودها الراسي
هل من ملوكهم نسل يراوحنا * أم كلهم أودعوا أطباق أرماس
قالت نعم ولهم سيما بأوجههم * وهمّة سمكت في ساعة الباس
عرق الكرام بهم قد دسّ مكرمة * فالعرق إن مر دهر أي دساس
ما في نواديهم لغو ولا هزل * إلا التلاوة من صدر وكرّاس
ما ضعضع الدهر همّات لهم أبدا * ولا استكانوا لجبّار وخنّاس
الزاهدون ملوك لو ترى لهم * أسمال فقر فلا تنظر للبّاس
يرجى الشفاء وإن طال الزمان بهم * فهم أنيس لضيفان وجلّاس
ما ضرّ من عثر الدهر الخئون به * حينا توارى بآداب وأجناس
وبعد حمد إلهي فالصلاة على * نبينا المرتقي عن كل أدناس
وله أرجوزة في الأدب والسياسة وهي من أجود نظمه مطلعها :
الحمد للّه المليك القادر * الواحد الفرد العزيز القاهر
منزه عن والد وعن ولد * وعن وزير عنده وملتحد
جل عن الأنداد والأشكال * ذو البطش والقوة والمحال
يرى دبيب النملة السوداء * في ظلمات الليلة الليلاء