ومما قاله مديحا في بني خروص هذه القصيدة الآتية :
تريني صدودا ما الذي قد بدا لك * فعهدي قبل اليوم لست بفارك
أراعك مبيضّ المشيب بمفرقي * فحوّل عما كان عهدي بحالك
أيبقى شباب يا ابنة القوم لامرئ * سليل ملوك صار مثل الصعالك
إذا عظمت نفس الفتى في مرادها * فما الجسم إلا قاحم في المهالك
دعيني وتذكار الملوك الذين هم * رقوا منزلا فوق النجوم السوامك
ملوك خروص حين ينشر ذكرهم * غدت كل ملّاك الورى كالصعالك
فغيث الورى كانوا وكانوا غياثهم * وكانوا شموسا في الليالي الحوالك
وتعجب من فرسانهم يوم عوتب * وأفعالهم يوم الردى المتشابك
فما لعبت بين العزاوي جيادهم * ولكنها لعّابة في المعارك
فلا تنس أهل الفضل سابق مجدهم * فما لهم في مجدهم من مشارك
لهم سيرة مشهورة نبويّة * بها كل ظلم عابس غير ضاحك
فأملاكهم زيّ المساكين زيّهم * خشوعا فما من مالك غير ناسك
هم الزاهدون المالكون نفوسهم * هم السالكون النهج خير الضنائك
فمن كان يوما للمروة حافظا * وللأدب الأسنى له غير تارك
يضع لحياة القوم باللين جانبا * وما وطدوا أهل النهى غير هاتك
وله قصيدة أخرى في مدح بني خروص أولها :
شمس تراءت لنا أم نور مقباس * أم بدر تم بدا ميقات أغلاس
أم ظبية الأنس في أترابها برزت * من كل فتّانة العينين ميّاس
رجراجة الردف لفّاء إذا خطرت * تسبي الحليم برنّات ووسواس