عمد واختيار ، لا عن غفلة ونسيان ( والظاهر ) دخولها أيضا في اطلاق الاخبار
( والاشكال ) عليه بما في بعض نصوص الباب من التعليل بالأذكرية الظاهر في
اختصاص الحكم بالمضي وعدم الاعتداد بالشك ، بمورد كان احتمال ترك الجزء أو
الشرط ناشئا من جهة الغفلة لا من جهة العمد ( مدفوع ) بان قوله ( ع ) حين يتوضأ
أذكر ظاهر في كونه صغرى لكبري مطوية ، وهي اعتبار ظهور حال المسلم المريد
للامتثال في أنه لا يتركه سهوا ولا عمدا ، فينفع هذا التعليل لمن احتمل الترك نسيانا ،
كما ينفع لمن احتمل الترك عمدا ( بل دلالته ) على الثاني أقوى ، كما هو ظاهر ،
( الثالث ) ان يشك بعد التجاوز أو الفراغ في صحة العمل مع الجزم بغفلته
عن صورة العمل حال الاشتغال به ، بحيث لو كان ملتفتا حال الاشتغال به ليشك في
صحة ما يأتي به وانطباقه على المأمور به ( كما لو علم ) كيفية غسل اليد وانه كان بارتماسها
في الماء ، ولكن شك في أن ما تحت خاتمة الغسل بالارتماس أم لا ( وكما ) لو صلى غفلة
إلى جهة وشك بعد الصلاة في أن الجهة التي صلى نحوها هي القبلة ( وفي جريان )
القاعدة في هذه الصورة اشكال ( من اطلاق ) اخبار الباب من نحو قوله ( ع ) كلما
مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو ( ومن التعليل ) بالأذكرية في بعضها ، فإنه
بمقتضى المفهوم موجب لتقييد مطلقات اخبار الباب بغير فرض الجزم بالغفلة في حال العمل ، بل
واحتمالها أيضا ( ولكن الأول ) أوجه ( فان ) التقييد المزبور فرغ ظهور الأذكرية
في العلية للحكم بعدم الاعتداد بالشك ، وهو ممنوع ( بل الظاهر ) كونه حكمة لبيان
تشريع الحكم بالمضي ، بلحاظ ان الغالب كون المكلف حين العمل أذكر ( وعليه )
فلا مفهوم له يوجب تقييد المطلقات ( مع أن ) مجرد العلية أيضا لا يقتضى المفهوم ،
الا في فرض ثبوت الانحصار ، وكون الحكم المعلق عليه حكما سنخيا لا شخصيا ،
وهو أول الكلام ( ولا أقل ) من الشك في ذلك ، فتبقى مطلقات الاخبار على حالها .
( الرابع ) ان يشك بعد الفراغ في الصحة والفساد ، مع الجزم بكونه في حال
الشروع في العمل محتملا أيضا لصحته وفساده ( كما لو كان ) مستصحب الحدث ،
ثم غفل وصلى ( وهذا الوجه ) يتصور على وجهين ( أحدهما ) ان يكون بعد
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٧٣