فحيث ان الشك فيه يرجع إلى الشك في وجود الكلمة ، تجرى فيها قاعدة التجاوز الحاكمة
بوجودها ( واما الرابع ) وهو ما يكون شرطا شرعيا للجزء ، كالجهر والاخفات بناء
على أحد الوجهين ، فلا تجري فيه قاعدة التجاوز لعدم صدق الشئ على مثله حتى
تجري فيه القاعدة ( واما ) بالنسبة إلى المشروط وهو القراءة ، فهي وان صدق عليها
الشئ الا انه لا يشك في وجودها ( نعم ) الشك انما هو في صحتها ، فتكون
موردا لقاعدة الفراغ ( ولكن ) البحث في ذلك قليل الجدوى لورود النص على عدم
وجوب العود إلى القراءة عند نسيانهما ولو مع التذكر قبل الركوع ، فضلا عن صورة
الشك فيهما ( ولم نعثر ) أيضا على مثال له غير الجهر والاخفات ، كي نبحث عن
بيان حكمه .
( الأمر العاشر ) يعتبر في قاعدة التجاوز والفراغ ان يكون الشك في وجود
الشئ أو في صحته راجعا إلى الشك في انطباق المأتى به على متعلق التكليف ، بعد
العلم باجزائه وشرائطه وموانعه ( لأنهما ) انما جعلنا لتصحيح العمل المأتى به من
حيث انطباقه على المأمور به باجزائه وشرائطه ، فلا بد من أن يكون الشك متمحضا
من جهة خصوص الانطباق ( واما ) لو كان الشك في الصحة راجعا إلى الشبهة
الحكمية ، كالشك في أن الشئ الكذا جزء للمأمور به أو شرط له أو مانع عنه ، فهو
خارج عن مصب قاعدة التجاوز والفراغ ، وان حصل منه الشك في الانطباق أيضا
( ولا بد ) فيه من الرجوع إلى الأصول الأخر من البراءة ، أو الاحتياط ( ولقد )
ذكرنا تحقيق القول في الجزء الثالث من الكتاب في مبحث الأقل والأكثر
الارتباطيين فراجع ( نعم ) لا فرق في الشك في الانطباق الذي هو مصب قاعدة
التجاوز والفراغ بين ان يكون من جهة الشك في اتيان العمل بجزئه أو شرطه المعلوم
مصداقه ، وبين ان يكون من جهة الشك في مصداقية المأتى به لما هو جزء المأمور به
أو شرطه ( فلو صلى ) إلى جهة معينة وشك بعد السلام في كونها مصداقا للقبلة
تجرى فيه قاعدة الفراغ ( ولا وجه ) لتخصيص القاعدة بالشك الأول بعد صدق
الشك في انطباق المأتى به على المأمور به باجزائه وشرائطه المعلومة في الصورتين
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٧١