عن الحجية والأمارية ولو لم يكن هناك استصحاب ، لا انها كانت حجة
وبالاستصحاب تسقط عن الحجية ( فتحكيم الاستصحاب ) حينئذ على
اليد واسقاطها به عن الحجية مما لا وجه له ( واما على الثاني ) وهو إناطة الحجية
بالشك وعدم العلم بعدم القابلية ( فان كانت ) الإناطة عقلية فلا مانع عن الاخذ
باليد والحكم بالملكية مع الشك المزبور ( واستصحاب ) عدم القابلية
وعدم طرو مجوزات النقل والانتقال ، غير مثمر في المقام بعد عدم اقتضائه لنفي
الشك في القابلية ، وعدم كونه ناظرا إلى الآثار العقلية من نفي ما هو شرط حجية
اليد واما رايتها على ملكية ما في اليد ( بل اليد المزبورة ) حينئذ بمقتضى دليل
اعتبارها ترفع الشك المأخوذ في موضوع الاستصحاب فتكون حاكمة
عليه ( وان كانت ) الإناطة شرعية ( فان قلنا ) في مفاد لا تنقض بان التنزيل فيه
راجع إلى المتيقن بلحاظ اليقين مرآة أو طريقا إلى المتيقن ، فلا ثمرة أيضا
للاستصحاب في اسقاط اليد عن الحجية ، بلحاظ عدم اقتضائه لرفع الشك عن
القابلية المزبورة ( لوضوح ) ان مثل هذه الجهة مخصوص بالامارات دون الأصول ،
فيجري حينئذ دليل اليد ويقتضي الحكم بملكية ما في اليد لصاحبها ( نعم ) غاية ما يقتضيه
الاستصحاب المزبور حينئذ وقوع المعارضة بينه وبين اليد ( فإنه ) بعد عدم
اقتضاء اليد حسب إناطة حجيتها شرعا بالشك في القابلية ، لرفع هذا الشك الذي أنيط
به حجيتها ، يجري الاستصحاب ، فيتحقق بينهما المعارضة ( وان قلنا ) برجوع
التنزيل فيه إلى نفس اليقين والامر بالمعاملة مع اليقين السابق معاملة الباقي ، يكون
الاستصحاب حاكما على اليد ( من جهة ) كونه بالعناية مثبتا للعلم بعدم قابلية
المال للنقل والانتقال فيرتفع به ما هو شرط حجية اليد وأماريتها .
( فتلخص ) ان الاستصحاب اما ان لا يحتاج إليه أصلا ، كما في فرض إناطة
اليد في حجيتها بالقابلية الواقعية ، فان مجرد الشك في القابلية كاف في سقوط اليد
عن الحجية بلا احتياج إلى الاستصحاب ( واما ) ان لا يجري لحكومة اليد عليه
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 26
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٦