( هذا كله ) في الامارات المؤدية إلى الحكم الشرعي .
( وأما الامارات ) المؤدية إلى موضوع الحكم الشرعي أو قيوده ، فحكمها على الطريقية
حكم الامارات المؤدية إلى الحكم الشرعي في عدم الاجزاء ولزوم نقض الأعمال السابقة
من حيث الأثر المبتلى به فعلا ( من غير فرق ) بين ان يكون الموضوع الذي قامت
الامارة عليه أمرا شرعيا قد اعتبره الشارع في موضوع حكمه كطهارة الماء للوضوء
والغسل ، وطهارة التراب للتيمم ، وحلية الاكل في الحيوان في لباس المصلي ونحوها ،
وبين ان يكون أمرا واقعيا غير شرعي ، كالماء والتراب ، والغنم ونحوها من الأمور
الواقعية الخارجية التي جعلها الشارع موضوعات لأحكامه .
( فان ) مرجع التعبد بالموضوع بعد أن كان إلى التعبد بأثره من الحكم
الشرعي ، فيجري فيه على الطريقية ما ذكرناه في التعبد بالامارة القائمة على الحكم
الشرعي ( نعم ) لو كان مفاد دليل التنزيل فيها ناظرا إلى اثبات التوسعة الحقيقية
للمنزل عليه بما يعم الواقعي والظاهري ، أو اثبات جعل الأثر ومماثله حقيقة في مرحلة
الظاهر ( لكان ) مثله مفيدا للاجزاء قطعا ( إذ حينئذ ) تكون مؤدى الامارة من
المصاديق الحقيقية لما هو موضوع الحكم في الكبريات الواقعية ، حيث يكون له
مصداقان أحدهما واقعي والآخر ظاهري ( فتكون ) الصلاة المأتية مع الوضوء بالماء الذي
قامت الامارة على طهارته واجدة لما هو شرطها حقيقة عند الاتيان بها ، وانكشاف
الخلاف موجب لارتفاع الموضوع من الحين ، لا من الأول ( ولكنه ) ليس كذلك
قطعا ( والا ) لاقتضى القول بصحة الوضوء والصلاة عند تبين كون المايع الذي
توضأ به بولا أو خمرا مع قيام الامارة على كونه ماءا طاهرا ، وهو كما ترى لا يلتزم
به ذو مسكة ( بل نقول ) ان غاية ما يقتضيه مثل هذا اللسان في دليل التنزيل انما
هو مجرد توسعة الواقع في ظرف الشك عملا ، لا أثرا حقيقة ( ولازمه ) عند تبين
الخلاف ولو بالامارة الظنية المعتبرة هو عدم الاجزاء ( من غير فرق ) بين العبادات
والمعاملات من العقود والايقاعات وغيرها ( هذا ) على المختار من الطريقية في
الامارات .
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 236
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٣٦