بالرواية ما لم يتصل بشهرة المتقدمين ( ولكن ) التحقيق هو التفصيل بين أن يكون
الفتوى على طبق القاعدة وبين كونها على خلافها ( فعلى الأول ) لا تكون الشهرة
الفتوائية مرجحة لاحد المتعارضين ولا جابرة لضعف الرواية ( فإنه ) مع كون
الفتوى على طبق ما تقتضيه القاعدة ، يحتمل قريبا كونها هي المستند في فتواهم ،
لا الرواية الموجودة في المسألة ( ومع ) هذا الاحتمال لا يحصل الوثوق باستنادهم
في الفتوى إليها ، وان استند إليها المتأخرون في فتواهم ، لما تقدم من أنه لا عيرة
بعمل المتأخرين بالرواية في الترجيح والجبر ما لم يتصل بشهرة المتقدمين ( فلا
تكون الشهرة الفتوائية حينئذ مرجحة للرواية على معارضها ولا جابرة لضعفها إذا لم
يكن لها معارض ( واما على الثاني ) وهو كون الفتوى في المسألة على خلاف
ما تقتضيه القاعدة ، فلا قصور في جابرية الشهرة الفتوائية لضعف الرواية الموجودة
في المسألة ومرجحيتها خصوصا إذا توافق شهرة المتأخرين مع شهرة المتقدمين في
الفتوى على طبق مضمون الرواية ، لحصول العلم العادي بان مستند فتوى المتقدمين
هو تلك الرواية ( والموجب ) لذلك أمور ثلاثة بعد انضمام بعضها ببعض ( أحدها )
كون الحكم المفتي به على خلاف ما تقتضيه القاعدة ( وثانيها ) إياء عدالتهم وعلو مقامهم
عن الفتوى في المسألة بلا مستند صحيح عندهم ( وثالثها ) بعد أن يكون لهم مستند آخر غير
ما وصل إلينا من الرواية بطرقهم ( إذ لو كان ) لهم مستند آخر غير الرواية الموجودة
فيما بأيدينا لوصل إلينا منهم ، ولكان المتأخرون الشارحون للمتون يستندون إليه في
فتواهم بعثورهم عليه لقرب عصرهم بعصرهم ( حيث ) انه بانضمام هذه الأمور
بعضها ببعض مع اتصال شهرة المتأخرين بشهرة المتقدمين يحصل العلم العادي بأنه لا يكون
المستند في فتواهم إلا تلك الرواية الموجودة في المسألة ( ومعه ) تكون هذه الشهرة
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢٠٧