وإذا كان هذا النداء سنة ، فإنّ الاستجابة على العلماء المهتمين والمختصين فرض ، لأنه بحث عن القرآن .
والله وحده يعلم مدى الجهد والتعب الذي لقيته أثناء العمل في هذا المعجم .
فقد كانت الليالي خلال عدة سنوات متواصلة أنيسة وشاهدة على التعب والنصب .
كما أخذ من إمكاناتي الاقتصادية الكثير بالرغم أنها محدودة ، وأخذ من وقت عيالي وأولادي وأهلي وأحبابي الكثير أيضا .
وقد كنت أضج من التعب والجهد المتواصلين أحيانا ، فأكاد أجزم بتركه ، لكن الله جل جلاله كان يمدني بالقوة والعون لأتابع مسيرتي فأعود إليه نشيطا متعافيا ، حتى مرت السنون ، وأنا بين اليأس والأمل .
ويجب التذكير بأنني إنسان فرد وإنسان خلقة الله ضعيفا ، وفرد لي طاقة محدودة متواضعة . فمثل هذا البحث يرهق المؤسسات العلمية الكبيرة والجامعات الضخمة فضلا عن الأفراد .
وإذا علمنا أن مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية باستنبول هو في حالة الإعداد لمؤلف عن ترجمات القرآن فحسب ، كما أخبرني بذلك مديره الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو .
وأن المستشرق الإنكليزى ج . ر . سمث بجامعة درام يعكف على كتابة بحث عن تاريخ الأدب العربي ، ويفرد فيه قسما لترجمات القرآن .
وأن قسم اللغة العربية بجامعة الكويت في حالة الإعداد لعمل تطبيقي في القراءات القرآنية فحسب ، كما أخبرني الدكتور أحمد مختار عمر أحد مدرسي القسم .
وأن مركز التعريب بالرباط بجهد الدكتور عبد العزيز بن عبد الله في حالة إعداد لعمل في التفسير فحسب ، كما أخبرني بذلك الدكتور علي القاسمي .
معجم مصنفات القرآن الكريم — صفحة 22
مساهمون: علي شواخ اسحاق
ص٢٢