الاصولية ، و قرأ على الاساطين و تلقّى منهم المطالب بالبراهين ، الى ان صار بين الاعلام من الاعيان ، بحيث يشار اليه بالبنان ، و حصلت له الملكة القدسية ، و القوّة القدوسية ، و ترقى بها عن حضيض التقليد الى اوج الاجتهاد ، الذى هو غاية المراد للفضلاء المحصلين و سائر المشتغلين ، فلجنابه رفع الخصومة بين الانام و العمل بما يستنبطه من الاحكام و غيرهما مما هو وظيفة الحكام .
و المرجوّ من اخلاقه الكريمة مراعاة الاحتياط ، فانه سبيل النجاة و معه ليس بناكب عن الصراط ، و أن لا ينسانى من دعاء الخير في مظان استجابة الدعوات ، خصوصا عقيب الصلوات .
حرّره الآثم الجانى محمّد كاظم الهروى الخراسانى الغروى فى أوائل العشر الثانى من جمادى الثانية من شهور سنة 1315 بيمناه الداثرة ، اوتى كتابه بها فى الآخرة .
محمّد كاظم
صورة شهادة حجة الاسلام و المسلمين و آيتاللّه في العالمين المرحوم الشيخ محمّد طه نوّر اللّه مضجعه
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذى من علينا به سيد رسله ، محمّد صلى اللّه عليه و آله افضل السفراء ، بحججه المعصومين من عترته اشرف الاوصياء و الصلاة و السلام عليهم صلاة تبّت بها يد اشانئهم و تتحف بها حضرة قائمهم « عجّل اللّه تعالى فرجه » ، شكرا لما لطف بنا و عطف علينا من الدعاء لنا و الرحمة علينا ، فمن رحمته ان نصب فى اوان غيبته من يرجع اليه فى الاحكام و يؤخذ منه مسائل الحلال و الحرام ، ممن كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لامر مولاه .
و ممن نال به حمد اللّه تعالى هذه المرتبة العلية و حظى بهذه الخصلة البهيّة و حاز تلك الفضيلة المرضيّة ، هو جناب الورع البارع العابد و التقيّ النقي الزاهد الراكع الساجد ، سيدنا المعظم الممجّد الآغا الحاج سيد محمّد الكاشانى اصلا و الغروى موطنا ، فإنه بذل عمره الشريف في طلب العلى حتى صار علم الهدى ، فجاز للناس تقليده و وجب
تربت پاكان قم ( فارسي ) — صفحة 1808
مساهمون: عبد الحسين جواهر كلام
ص١٨٠٨