صورت شهادة حجة الاسلام و المسلمين و آيتاللّه في العالمين الشيخ محمّد كاظم الخراسانى قدّس سرّه .
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذى رفع درجات العلماء ، و جعلهم ورثة الانبياء و خلفاء الاوصياء و فضّل مدادهم على دماء الشهداء ، و الصلاة و السلام على افضل السفراء ، محمّد و آله السادة النجباء و لعنة اللّه على اعدائهم الى يوم الجزاء .
و بعد ، فمن البيّن الواضح و الجلىّ اللائح ، ان شرف العلم لا ينكر و فضله لا يكاد يستر ، إذ به يعرف اللّه و يوحّد و يطاع و يعبد و هو المونس فى الوحشة و المحدث فى الخلوة و المصاحب فى الغربة و الوحدة و الدليل فى السراء و الضراء و السلاح على الاعداء . و به ايّد اللّه تعالى دينه القويم و شرعه المستقيم و فرض تحصيله كفاية على العباد و لو بالنفر عن الموطن الى غيره من البلاد و ندبهم الى ذلك و حث و رغبهم و بعث ، اذ جعل النظر الى أهله عبادة و المجالسة معهم سعادة و مدادهم أفضل من دم الشهادة ، فبادر الى ذلك في كل زمان من الأزمان الماضية و القرون الخالية جماعة من الازكياء الاتقياء الاصفياء ، فصرفوا أعمارهم و أتعبوا ابدانهم و أسهروا أجفانهم و بذلوا جدّهم و جهدهم فى هذا الخطب ، بحيث تجاوزوا عن الفرض الى الندب ، و للّه درّهم كم عرفوا من قدر العلم ما عرفوا ، و كم صرفوا من أعمارهم فى تحصيله ما صرفوا ، و كم عزلهم النوم و وصلت ليلتهم اليوم .
و ممّن من اللّه عليه بتوفيقه لاقتفاء آثارهم و اتباع رائق افكارهم ، عماد العلماء و سناد الفضلاء محقّق شرايع الاسلام علامة قواعد الاحكام ، الفقيه الكافى للتهذيب و الاستبصار و النبيه الوافى للتذكرة لدى أولى الابصار جامع المقاصد و ممهد القواعد ، العالم العامل و الفاضل الكامل فخر الاماثل و قرّة عين الافاضل الاوائل ، الحاج الممجد الآغا السيّد محمّد الكاشانى الغروى وفقهاللّه اللّه تعالى لما يحبّه و يرضيه ، و جعل مستقبل أمره خيرا من ماضيه .
فقد صرف أكثر عمره الشريف فى تحصيل القواعد الفرعية و اتقان المسائل
تربت پاكان قم ( فارسي ) — صفحة 1807
مساهمون: عبد الحسين جواهر كلام
ص١٨٠٧