تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
تمردهم مجانبا للحكمة ، فهو بعيد عن متناول اليد والطاقة ، بل أفضل المستطاع وأعلا مراتبه هو ما أنجزه نصير الدين حين استطاع أن يقنع الغازي المتعطش للدماء والتخريب بأنّ القائد المنتصر يجب أن لا يقنع بالتخريب ، بل عليه بعد الانتصار أن يبادر إلى الإعمار ، وبالفعل أو كل هولاكوا إلى هذا الحكيم أمر أوقاف البلاد ، فقام بضبطها وصرفها على إقامة المدارس ودور العلم والمكتبات ، وأعاد للعلم وأهله الحياة بل إليه يعود الفضل بالدرجة الأولى في تحويل خلفاء هولاكوا إلى الاسلام ، ليكون هؤلاء الغزاة منذ الان هم سلاطين الدولة الاسلامية في مشرق الأرض كلها . لم ينصرف الطوسي إذن لحياة سياسية ، ولم ينتظم في حواشي السلاطين ، بل كان وهو في قبضته متفرغا للبحث والتأليف ، ثم سرعان ما تحرر من قبضة هولاكو ليؤسس أعظم المراصد الفلكية في التاريخ حتى عصر النهضة . ترك نصير الدين الطوسي 83 كتابا في علوم عملية وعقلية ونقلية ، كان نصف هذا العدد ويزيد ، وتحديدا 42 كتابا في علوم الرياضيات والحسابات الفلكية وما يتصل بها ، وفي الفلسفة والكلام 25 كتابا ، وفي الاخلاق أربعة ، ومثلها في المنطق واثنان في التفسير ، واثنان في الطب ، وواحد في الفقه ، وآخر في الجغرافيا ، وآخر في التربية والتعليم ، وله شعر بالعربية وبالفارسية .

له في التاريخ :

1 - واقعة بغداد .

1366 - محمد النواب ( ق 12 ) « 1 » :

ضياء الدين ، محمد بن محمد صادق بن محمد طاهر بن ميرزا سيد علي
هامش
( 1 ) الذريعة 4 : 37 ، أعيان الشيعة 9 : 402 .