الحكيم الفيلسوف عالم الفلك والارصاد الشهير ، واحد من عمالقة الاسلام الكبار .
مولده بطوس سنة 597 ه . ووفاته ببغداد ، ومدفنه عند الكاظمين عليهما السّلام .
هو أشهر علماء القرن السابع وأشهر مؤلفيه ، كان رأسا في علم الأوائل لا سيما في الارصاد والمجسطي ، أسس مرصد مراغة الشهير للارصاد الفلكية سنة 657 وتفرغ فيه تقريبا حتى وفاته ، فكانت نتائج حساباته الفلكية التي تعرف ب « الزيج » والتي دونها تحت عنوان « الزيج الايلخاني » أكمل الدراسات الفلكية وأصحها حتى بعد وقته بمدّة ، وقد اعتمدها الأوربيون في عصر النهضة ، وقد أسس في المرصد المذكور خزانة كتب عظيمة جعل خازنها تلميذه الشهير ابن الفوطي ، العالم والمؤرخ الحنبلي الكبير ، الذي أثنى دائما على أستاذه ثناء منقطع النظير .
وما تزال في حياة نصير الدين السياسية مسألتان هما مثار جدل ، وهما :
حياته مع الإسماعيلية ، وصحبته هولاكو . . غير أن التحقيق المنصف يدفع عنه كل شبهة ، فهو لم يلجأ إلى قلاع الإسماعيلية الا بعد مدّة قضاها في الضياع والحيرة بعد تشتت الناس أثر غزو جنكيز خان وسقوط ولايات فارس أمامه واحدة تلو الأخرى .
وكان الطوسي واحدا من الذين تفرقوا في أطراف البلاد ، فأدركته دعوة صاحب قلعة الإسماعيلية الحصينة في خراسان ، فلبّى دعوة كان لا بد من تلبيتها ، ومن هناك استدعاه أمير الإسماعيلية إلى قلعتهم الام « قلعة الموت » بقزوين ، حتى إذا استسلمت القلعة لغزو هولاكو نزل نصير الدين مع الأمير المستسلم والمقربين منه ، فأفناهم هولاكو الا ثلاثة ، هم : نصير الدين والطبيبان الكبيران اللذان كانا في القلعة ، فاحتفظ هولاكوا لنفسه بهؤلاء الثلاثة لمعرفته بعلمهم الفائق ، يحضرهم مجالسه ، ويحملهم في أسفاره . فحتى إذا لم يكن
معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية ) — صفحة 313
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٣١٣