منها كل ما كان في علم الكلام وأمر بحرقه « 1 » . فعامة كتبه إذن هي الموصوفة بكتب الروافض ، والروافض يطلقها أهل ذلك الزمان على الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، دون الزيدية ، وهو معروف .
والثاني : معرفة جمهور الشيعة . .
كان في الشيعة من يروي أن في الطالقان كنزا من ولد فاطمة يملأ اللّه به الأرض عدلا كما ملئت جورا ، فلما ولد سبط حسني للصاحب وهو عبّاد بن علي الحسني ، احتفل به الشيعة احتفال الصاحب الذي ابتهج به كثيرا وانشد فيه أشعارا يعبر فيها عن فرحته بأنه يكون له سبط هو سبط لرسول اللّه وابن لعليّ والحسن ، إذ يقول :
أحمد اللّه لبشرى * أقبلت عند العشيّ
إذ حباني اللّه سبطا * هو سبط للنبيّ
مرحبا ثمّت أهلا * بغلام هاشمي
نبوي علوي * حسنيّ صاحبيّ
ورأى رواة ذلك الخبر من الشيعة أن بشارتهم وقعت في هذا الغلام ، فأنشد شاعرهم :
هلمّ للخبر المأثور مسنده * في الطالقان فقرّت عين ناقله
فذلك الكنز عبّاد وقد وضحت * عنه الإمامة في أولى مخايله « 2 »
والثالث : تصريح معاصره الشيخ الصدوق :
في خطبة كتابه « عيون أخبار الرضا » يهدي الصدوق كتابه هذا إلى الوزير الصاحب بن عبّاد ، وهو ابن بلدته « الريّ » ، فيقول : وقع إليّ قصيدتان من
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 6 : 259 .
( 2 ) يتيمة الدهر 3 : 277 - 279 ، معجم الأدباء 6 : 285 - 286 .