تخصّص الكتاب الواحد بأخبار مرحلة من مراحل التاريخ أو حادثة مهمّة من حوادثه ، ككتب السيرة النبوية والمغازي ، وكتب في السقيفة ، وأخرى في الردّة ، وأخرى في مقتل عثمان ، ومصنّفات في حرب الجمل ، وأخرى في حرب صفّين ، وأخرى في النهروان ، وغيرها في أخبار معاوية ، وهكذا ، فكان لبعض المؤرّخين عشرات الكتب تناولت عشرات المقاطع التاريخية ، فأبو مخنف مثلا له أكثر من 32 كتابا ، وهشام الكلبي نحو 150 كتابا ، والمدائني 240 كتابا ، وهكذا .
المرحلة الرابعة : مرحلة توحيد التاريخ الإسلامي ، أو العالمي :
وفيها ظهرت المدوّنات الكبيرة الجامعة التي استوعبت تاريخ الإسلام بأكمله بترتيب أحداثه ، وربّما استوعبت أيضا تاريخ الأنبياء والأمم السالفة .
وأشهر مؤرّخي هذه المرحلة :
أبو حنيفة الدينوري ، المتوفّى سنة 281 ه .
وأحمد بن أبي يعقوب اليعقوبي ، المتوفّى نحو سنة 292 ه .
ومحمّد بن جرير الطبري ، المتوفّى سنة 310 ه .
والمسعودي ، المتوفّى سنة 346 ه .
ومسكويه ، المتوفّى سنة 421 ه ، الذي قدّم أنموذجا جديدا في التاريخ في عمله الكبير الموسوم ب : « تجارب الأمم » .