وفي « مستدركات وسائل الشيعة » : هو العالم النقاد البصير ، المضطلع الخبير ، الذي هو أفضل من خطّ في فن الرجال بقلم ، أو نطق بفم ، فهو الرجل كل الرجل ، لا يقاس بسواه ، ولا يعدل به من عداه ، كلما زدت به تحقيقا ازددت به وثوقا .
وقد صرّح كثير من علماء الشيعة بتقديمه على الشيخ الطوسي والغضائري في هذا الفن ، وقد جاء في تعليل هذا التقديم أن كتاب النجاشي في الرجال قد جاء بعد كتاب الشيخ الطوسي « الفهرست » فأفاد منه وزاد عليه شيئا كثيرا ، وخالفه في مواضع كثيرة وقف فيها على ما غفل عنه الشيخ من الأسباب المقتضية للجرح في موضع التعديل ، أو التعديل في موضع الجرح ، إضافة إلى هذا زاده تفوقا اختصاصه في علم الانساب والآثار وأخبار القبائل والأمصار ، ثم صحبته لخبير هذا الفن الشيخ أحمد بن الحسين الغضائري .
قرأ النجاشي على : الشيخ المفيد ، وأبي الفرج الكاتب محمد بن علي بن أبي قرّة ، ومحمد بن علي بن شاذان ، ومحمد بن جعفر النحوي المؤدب ، والحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، وعدد كبير غيرهم من مشاهير هذه الطبقة .
له مصنّفات عدّة ، أوردها في الترجمة لنفسه .
له في التاريخ :
1 - أخبار بني سنسن : وهم أسرة أبي غالب الزراري ، ذكر النجاشي هذا الكتاب في ترجمته لأبي غالب الزراري ، ولم يعدّه عند ترجمته لنفسه .
2 - أنساب بني نصر بن قعين وأيّامهم وأشعارهم .
3 - كتاب الرجال : وهو الكتاب الشهير المعتمد .
4 - الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل .