الوارث وموت المورث والشك في المتقدم منهما والمتأخر ، لابد من فرض الأزمنة
التفصيلية ثلاثة بفرض الزمان الأول زمان اليقين بعدمهما ، والزمان الثاني زمان العلم
بحدوث أحدهما فيه اجمالا ، اما اسلام الوارث ، واما موت مورثه ، والزمان الثالث زمان
اليقين بتحقق الاسلام والموت فيه مع اليقين الاجمالي بكونه ظرفا لحدوث أحدهما ، اما
اسلام الوارث ، واما موت مورثه ( وهناك ) زمانان اجماليان أيضا : ( أحدهما )
زمان اسلام الوارث المحتمل الانطباق على كل من الزمان الثاني والثالث على البدل ،
والثاني زمان موت مورثه المحتمل الانطباق أيضا على كل واحد من الزمانين على البدل
بحيث لو انطبق أحدهما على الزمان الثاني ، كان الآخر منطبقا على الزمان الثالث ، حسب
العلم بتقدم زمان حدوث أحدهما على زمان حدوث الآخر ( وحينئذ ) فبعد احتمال
كون الزمان الثاني أعني يوم الجمعة مثلا ظرفا لحدوث الاسلام أو الموت ، لا مجال
لاستصحاب عدم اسلام الوارث المعلوم يوم الخميس إلى زمان موت مورثه ، لاحتمال
ان يكون زمان موت المورث يوم السبت الذي هو الزمان الثالث ويكون زمان الاسلام
يوم الجمعة الذي هو زمان انتقاض يقينه باليقين بالخلاف ، ومع هذا الاحتمال لا يمكن
جر المستصحب من زمان يقينه إلى زمان الآخر المحتمل كونه بعد زمان اليقين
بارتفاعه ، وهكذا في استصحاب عدم موت المورث إلى زمان اسلام الوارث ، فإنه
مع احتمال كون زمان الاسلام بعد زمان موت المورث يحتمل انتقاض يقينه باليقين بالخلاف
( وبعد تذيل ) بعض اخبار الباب بقوله : ولكن انقضه بيقين آخر الذي هو من
القيود المتصلة بالكلام ، لابد في التمسك بعموم دليل الاستصحاب من احراز تطبيق
عنوانه بقيوده على المورد ، فمع الشك في مثل هذا القيد يشك في تطبيق عنوانه ،
وفي مثله لا مجال للتمسك بعموم لا تنقض حتى بناء على جواز التمسك بالعام في
الشبهات المصداقية للمخصصات المنفصلة ( هذا ملخص ) المقال في تقرير
الشبهة المزبورة .
( ولكن ) فيه ان الناقض لليقين السابق ليس الا اليقين بارتفاع المتيقن ،
لا نفس ارتفاعه واقعا ولم يتخلل بين اليقين بعدم حدوث كل من الحادثين والشك في
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٢١٠